تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3956

مساهمون:

ص٣٩٥٦
يظهره لصديقه وكفى بذوي الألباب عبرا ما جرّبوا ، ومن استودع حديثا فليستره ، ولا يكن مهتاكا ولا مشياعا لأنّ السّرّ إنّما سمّي سرّا لأنّه لا يفشى ) * « 1 » . 9 - * ( قال أبو المعتمر البصريّ : تعلّمت الصّمت في عشر سنين ، وما قلت شيئا قطّ إذا غضبت ، أندم عليه إذا زال غضبي ) * « 2 » . 10 - * ( وقال الحسن البصريّ - رضي اللّه عنه - لا تستقيم أمانة رجل حتّى يستقيم لسانه ، ولا يستقيم لسانه حتّى يستقيم قلبه ) * « 3 » . 11 - * ( عن عطاء - رضي اللّه عنه - قال : كانوا يكرهون فضول الكلام وكانوا يعدّون فضول الكلام ما عدا كتاب اللّه أن تقرأه أو أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر ، أو أن تنطق في معيشتك بما لا بدّ لك منه ) « 4 » . 12 - * ( عن عبد اللّه بن المبارك - رضي اللّه عنه - قال : عجبت من اتّفاق الملوك كلّهم على كلمة : قال كسرى : إذا قلت ندمت وإذا لم أقل لم أندم ، وقال قيصر : أنا على ردّ ما لم أقل أقدر منّي على ردّ ما قلت ، وقال ملك الهند : عجبت لمن تكلّم بكلمة إن هي رفعت ضرّته « 5 » وإن هي لم ترفع لم تنفعه ، وقال ملك الصّين : إن تكلّمت بكلمة ملكتني وإن لم أتكلّم بها ملكتها ) * « 6 » . 13 - * ( قال السّفارينيّ : قال الحكماء : ثلاثة لا ينبغي للعاقل أن يقدم عليها ، شرب السّمّ للتّجربة ، وإفشاء السّرّ إلى القرابة والحاسد وإن كان ثقة ، وركوب البحر وإن كان فيه غنى ) * « 7 » . 14 - * ( وقال أيضا : يروى أنّ أصبر النّاس من لا يفشي سرّه إلى صديقه مخافة التّقلّب يوما ما ) * « 8 » . 15 - * ( وقال بعض الشّعراء :
إذا ضاق صدرك عن حديث * فأفشته الرّجال فمن تلوم ؟
إذا عاتبت من أفشى حديثي * وسرّي عنده فأنا الظّلوم
فإنّي حين أسام حمل سرّي * وقد ضمّنته صدري مشوم
ولست محدّثا سرّي خليلي * ولا عرسي إذا خطرت هموم
وأطوي السّرّ دون النّاس إنّي * لما استودعت من سرّ كتوم ) * « 9 » .
16 - * ( وقال آخر :
لا تودعنّ ولا الجماد سريرة * فمن الجوامد ما يشير وينطق
وإذا المحكّ أذاع سرّ أخ له * وهو الجماد فمن به يستوثق ) * « 10 » .
هامش
( 1 ) روضة العقلاء ( 255 ) . ( 2 ) نزهة الفضلاء 1 / 397 . ( 3 ) الآداب الشرعية لابن مفلح 1 / 400 . ( 4 ) الآداب الشرعية 1 / 34 . ( 5 ) رفع الكلمة هنا يعني إفشاءها ومعرفة الناس بها . ( 6 ) الآداب الشرعية 1 / 34 . ( 7 ) غذاء الألباب 1 / 117 . ( 8 ) المرجع السابق نفسه ، الصفحة نفسها . ( 9 ) غذاء الألباب 1 / 117 . ( 10 ) غذاء الألباب 1 / 118 .