الأحاديث الواردة في ذمّ ( إفشاء السر )
1 - * ( عن ثابت عن أنس - رضي اللّه عنهما - قال : مرّ بي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا العب مع الصّبيان فسلّم علينا ثمّ دعاني فبعثني إلى حاجة له ، فجئت وقد أبطأت عن أمّي ، فقالت : ما حبسك ؟ أين كنت ؟
فقلت : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى حاجة فقالت أي بنيّ وما هي ؟ فقلت : إنّها سرّ ، قالت : لا تحدّث بسرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحدا ، ثمّ قال : يا ثابت لو كنت حدّثت به أحدا لحدّثتك يا ثابت ) * « 1 » .
2 - * ( عن المعتمر بن سليمان عن أبيه قال :
سمعت أنس بن مالك ( يقول ) : أسرّ إليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سرّا فما أخبرت به أحدا بعده « 2 » ، ولقد سألتني أمّ سليم فما أخبرتها به ) * « 3 » .
3 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من غسّل ميّتا فأدّى فيه الأمانة ولم يفش عليه ما يكون منه عند ذلك خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه » ، قال : « ليله « 4 » أقربكم منه إن كان يعلم « 5 » فإن كان لا يعلم فمن ترون أنّ عنده حظّا من ورع » ) * « 6 » .
4 - * ( عن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - قال : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غزاة ، ونحن ستّة نفر بيننا بعير نعتقبه « 7 » ، قال : فنقبت أقدامنا « 8 » ، فنقبت قدماي ، وسقطت أظفاري ، فكنّا نلفّ على أرجلنا الخرق ، فسمّيت غزوة ذات الرّقاع « 9 » ، لما كنّا نعصّب على أرجلنا من الخرق ، قال أبو بردة : فحدّث أبو موسى بهذا الحديث ، ثمّ كره ذلك قال : كأنّه كره أن يكون شيئا « 10 » من عمله أفشاه به ) * « 11 » .
5 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : بينما نحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في صفوفنا في الصّلاة ، صلاة الظّهر أو العصر ، فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتناول شيئا ثمّ تأخّر فتأخّر النّاس ، فلمّا قضى الصّلاة قال له أبيّ بن
هامش
( 1 ) أحمد - المسند 3 ( 253 ) ، وأصل الحديث في الصحيحين . انظر الفتح ( 11 / 85 ) ، ومسلم ( 2310 ) .
( 2 ) قال ابن حجر : قال بعض العلماء : كأن هذا السر كان يختص بنساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإلا فلو كان من العلم ما وسع أنسا كتمانه - فتح الباري 11 ( 85 ) .
( 3 ) البخاري - الفتح 11 ( 6289 ) .
( 4 ) ليله أي يتولى غسله .
( 5 ) إن كان يعلم ، أي يعلم كيف يغسله .
( 6 ) أحمد - المسند 6 ( 119 - 120 ) ، وفي سنده جابر الجعفي ، وهو ضعيف ( التقريب 137 ) وله شواهد تنظر في مجمع الزوائد ( 3 / 21 ) والحاكم ( 1 / 354 ، 36 وقال : صحيح على شرط مسلم ، وأقره الذهبي .
( 7 ) نعتقبه أي نتعاقب عليه في الركوب بحيث يركب كل واحد نوبة ثم ينزل فيركب الآخر وهكذا .
( 8 ) نقبت أي تقرحت من الحفاء وكثرة المشي .
( 9 ) ما ذكر هنا الصحيح في سبب التسمية ، وهناك آراء أخرى منها : أنها سميت بذلك باسم جبل هناك ، وقيل باسم شجرة ، وقيل لأنه كانت ألويتهم رقاع ، ويحتمل انها سميت بمجموع ذلك ، انظر هامش 3 في صحيح مسلم ( 1449 ) .
( 10 ) في رواية البخاري شيء بالرفع على أنه فاعل تكون التامة .
( 11 ) البخاري - الفتح 7 ( 4128 ) ، ومسلم ( 1816 ) ، واللفظ له .