تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3945

مساهمون:

ص٣٩٤٥
الّتي خلق عليها غير هاتين المرّتين ، رأيته منهبطا من السّماء ، سادّا عظم خلقه ما بين السّماء إلى الأرض « 1 » . فقالت : أو لم تسمع أنّ اللّه يقول :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
( الأنعام / 103 ) أو لم تسمع أنّ اللّه يقول :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
( الشورى / 51 ) ، قالت : ومن زعم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كتم شيئا من كتاب اللّه فقد أعظم على اللّه الفرية ، واللّه يقول :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
( المائدة / 67 ) ، قالت : ومن زعم أنّه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على اللّه الفرية ، واللّه يقول :
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
( النمل / 65 ) ) * « 2 » . 4 - * ( قال زريق بن حكيم : كتبت إلى عمر ابن عبد العزيز : أرأيت رجلا افتري عليه أو على أبويه وقد هلكا أو أحدهما قال : فكتب إليّ عمر إن عفا فأجز عفوه في نفسه ، وإن افتري على أبويه وقد هلكا أو أحدهما فخذ له بكتاب اللّه إلّا أن يريد سترا قال يحيى : سمعت مالكا يقول : وذلك أن يكون الرّجل المفترى عليه يخاف إن كشف ذلك منه أن تقوم عليه بيّنة فإذا كان على ما وصفت فعفا جاز عفوه ) * « 3 » . 5 - * ( عن أبي الزّناد أنّه قال : جلد عمر بن عبد العزيز عبدا في فرية ثمانين ، قال أبو الزّناد : فسألت عبد اللّه بن عامر بن ربيعة عن ذلك فقال : أدركت عمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان ، والخلفاء هلمّ جرّا فما رأيت أحدا جلد عبدا في فرية أكثر من أربعين ) * « 4 » .

من مضار ( الافتراء )

( 1 ) الافتراء أعظم من الكذب وأشدّ خطرا على المجتمع . ( 2 ) وسيلة لدمار صاحبه ومن حوله . ( 3 ) الافتراء يسخط الجبّار وطريق إلى النّار . ( 4 ) يسقط عدالة صاحبه بين النّاس . ( 5 ) يصبح المفتري مهينا محتقرا بين النّاس . ( 6 ) دليل ضعف الإيمان .
هامش
( 1 ) سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض : هكذا هو في الأصول : ما بين السماء إلى الأرض ، وهو صحيح ، وأما عظم خلقه فضبط على وجهين : أحدهما عظم بضم العين وسكون الظاء . والثاني عظم بكسر العين وفتح الظاء ، وكلاهما صحيح . ( 2 ) مسلم ( 177 ) . ( 3 ) تنوير الحوالك - الموطأ ( 3 / 45 - 46 ) . ( 4 ) تنوير الحوالك - الموطأ ( 3 / 45 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3945 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح