تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3943

مساهمون:

ص٣٩٤٣

الأحاديث الواردة في ذمّ ( الافتراء )

1 - * ( عن أميمة بنت رقيقة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : أتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في نسوة من الأنصار نبايعه فقلنا : يا رسول اللّه ، نبايعك على أن لا نشرك باللّه شيئا ، ولا نسرق ولا نزني ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف قال : « فيما استطعتنّ وأطقتنّ » ، قالت : قلنا : اللّه ورسوله أرحم بنا ، هلمّ نبايعك يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّي لا أصافح النّساء إنّما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولي لامرأة واحدة » ) * « 1 » . 2 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أعظم النّاس فرية ، لرجل هاجى رجلا ، فهجا القبيلة بأسرها ، ورجل انتفى من أبيه ، وزنّى « 2 » أمّه » ) * « 3 » . 3 - * ( عن واثلة بن الأسقع يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من أعظم الفرى أن يدّعى الرّجل إلى غير أبيه ، أو يري عينه ما لم تره ، أو يقول على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما لم يقل » ) * « 4 » . 4 - * ( عن عبادة بن الصّامت - رضي اللّه عنه - وكان شهد بدرا - وهو أحد النّقباء ليلة العقبة - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال وحوله عصابة من أصحابه : « بايعوني على أن لا تشركوا باللّه شيئا ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ، ولا تعصوا في معروف فمن وفّى منكم فأجره على اللّه ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدّنيا فهو كفّارة له ، ومن أصاب من ذلك شيئا ثمّ ستره اللّه فهو إلى اللّه : إن شاء عفا عنه ، وإن شاء عاقبه » فبايعناه على ذلك ) * « 5 » . 5 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : شهدت الصّلاة يوم الفطر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأبي بكر وعمر وعثمان - رضي اللّه عنهم - فكلّهم يصلّيها قبل الخطبة ثمّ يخطب بعد ، فنزل نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكأنّي أنظر إليه حين يجلس الرّجال بيده ، ثمّ أقبل يشقّهم حتّى أتى النّساء مع بلال فقال :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ
حتّى فرغ من الآية كلّها ثمّ قال حين فرغ : « أنتنّ على ذلك ؟ » وقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها : نعم يا رسول اللّه ، لا يدري الحسن من هي ، قال : فتصدّقن ، بسط بلال ثوبه ، فجعلن يلقين الفتخ « 6 » والخواتيم في ثوب بلال ) * « 7 » .
هامش
( 1 ) أحمد في المسند ( 2 / 196 ) ، وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح ، والترمذي ( 1597 ) ، وقال : حديث حسن صحيح ، الموطأ ( 2 / 749 ) في البيعة واللفظ له ، النسائي ( 7 / 149 ) ، وقال محقق جامع الأصول ( 1 / 255 ) : إسناده صحيح . ( 2 ) زنّى أمّه : رماها بالزنا . ( 3 ) ابن ماجة ( 3761 ) في الزوائد : إسناده صحيح ، ورجاله ثقات ، وأورده البخاري في الأدب المفرد عن عائشة بنحوه ( 126 ) وقال الحافظ في الفتح ( 10 / 443 ) : سنده حسن . ( 4 ) البخاري - الفتح 6 ( 3509 ) . ( 5 ) البخاري - الفتح 1 ( 18 ) واللفظ له ، مسلم ( 1709 ) . ( 6 ) الفتخ بفتحتين جمع فتخه ، وهي خواتيم كبار تلبس في الأيدي . وقيل : هي خواتيم لا فصوص لها ، وتجمع أيضا على : فتخات وفتاخ . ( 7 ) البخاري - الفتح 8 ( 4895 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3943 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح