وآمنّا ، واتّبعناه على ما جاء به . . . الحديث ) * « 1 » .
5 - * ( عن عمرو بن ميمون - رضي اللّه عنه - قال : رأيت عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قبل أن يصاب بأيّام بالمدينة ووقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف قال : كيف فعلتما ؟ أتخافان أن تكونا حمّلتما الأرض ما لا تطيق ؟ . . . الحديث وفيه :
أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأوّلين ، أن يعرف لهم حقّهم ، ويحفظ لهم حرمتهم ، وأوصيه بالأنصار خيرا ، الّذين تبوّءوا الدّار والإيمان من قبلهم ، أن يقبل من محسنهم ، وأن يعفى عن مسيئهم » ) * « 2 » .
6 - * ( عن عبيد اللّه بن عديّ بن خيار : أنّه دخل على عثمان بن عفّان - رضي اللّه عنه - وهو محصور فقال : إنّك إمام عامّة ، ونزل بك ما نرى ، ويصلّي لنا إمام فتنة ونتحرّج . فقال : الصّلاة أحسن ما يعمل النّاس ، فإذا أحسن النّاس فأحسن معهم ، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم ) * « 3 » .
7 - * ( قال الحسن البصريّ - رحمه اللّه - « عملوا للّه بالطّاعات ، واجتهدوا فيها ، وخافوا أن تردّ عليهم . إنّ المؤمن جمع إيمانا وخشية ، والمنافق جمع إساءة وأمنا » ) * « 4 » .
8 - * ( قال جمال الدّين الصّرصريّ :
أنا العبد الّذي كسب الذّنوبا * وصدّته الأماني أن يتوبا
أنا العبد الّذي أضحى حزينا * على زلّاته قلقا كئيبا
أنا العبد الّذي سطرت عليه * صحائف لم يخف فيها الرّقيبا
أنا العبد المسئ عصيت سرّا * فما لي الآن لا أبدي النّحيبا ) * « 5 » .
9 - * ( قال الشّاعر :
فكم ولد للوالدين مضيّع * يجازيهما بخلا بما نحلاه
طوى عنهما القوت الزّهيد نفاسة * جرّاه سارا الحزن وارتحلاه « 6 »
ولا مهما عن فرط حبّهما له * وفي بغضه إيّاهما عذلاه
أساء فلم يعدلهما بشراكه * وكانا بأنوار الدّجى عدلاه ) * « 7 » .
10 - * ( قال الشّاعر :
داو جار السّوء بالصّبر وإن * لم تجد صبرا فما أحلى النّقل ) * « 8 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد في المسند ( 1 ( 202 ) وقال محققه الشيخ أحمد شاكر ( 3 / 180 ) : إسناده صحيح . والحديث بطوله في مجمع الزوائد ( 6 / 24 - 27 ) وقال الهيثمي : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع .
( 2 ) البخاري - الفتح 7 ( 3700 ) .
( 3 ) البخاري - الفتح 2 ( 695 ) .
( 4 ) بصائر ذوي التمييز ، للفيروز آبادي ( 2 / 545 ) .
( 5 ) ديوان الصرصري ( ص 30 ) .
( 6 ) أي من أجله تحملا المشاق وركبا الصعاب .
( 7 ) موارد الظمآن ، للشيخ السلمان .
( 8 ) الترغيب والترهيب ( 3 / 495 ) .