صلاة اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، أمّا شقّها الثّاني محمّد رسول اللّه : فمعناه تجريد متابعته صلّى اللّه عليه وسلّم فيما أمر والانتهاء عمّا نهى عنه وزجر . ومن هنا كانت « لا إله إلّا اللّه » ولاء وبراء نفيا وإثباتا . . . ) * « 1 » .
16 - * ( قال البغويّ : والعمل على هذا عند عامّة أهل العلم من الصّحابة فمن بعدهم على : أنّ الكافر لا يرث المسلم والمسلم لا يرث الكافر لقطع الولاية بينهما ) * « 2 » .
17 - * ( يقول الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب :
« واعلم أنّ الإنسان ما يصير مؤمنا باللّه إلّا بالكفر بالطّاغوت ، والدّليل هذه الآية - يعني الآية / 256 من سورة البقرة
فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ . . .
« 3 » .
18 - * ( قال الشّوكانيّ رحمه اللّه : وأولياء اللّه سبحانه متفاوتون في الولاية بقوّة ما رزقهم اللّه سبحانه من الإيمان ، فمن كان أقوى إيمانا كان في باب الولاية أعظم شأنا وأكبر قدرا وأعظم قربا من اللّه وكرامة لديه ) * « 4 » .
19 - * ( قال الشّيخ عبد الرّحمن بن حسن آل الشّيخ : فتبيّن أنّ معنى « لا إله إلّا اللّه » توحيد اللّه بإخلاص العبادة له ، والبراءة من كلّ ما سواه . وذكر اللّه سبحانه أنّ هذه البراءة ، وهذه الموالاة هي شهادة أن لا إله إلّا اللّه ) * « 5 » .
من فوائد ( الولاء والبراء )
( 1 ) بيان صفة أولياء اللّه وفضائلهم المتنوّعة .
( 2 ) محبّة اللّه لأوليائه المؤمنين الّتي هي أعظم ما تنافس فيه المتنافسون .
( 3 ) إنّ اللّه مع أوليائه المؤمنين وناصرهم ومؤيّدهم ومسدّدهم ومجيب دعواتهم .
( 4 ) إخلاص العبادة للّه وحده دون غيره .
( 5 ) الولاء والبراء يقتضي عدم الاحتكام إلى أيّ طاغوت في أيّ حكم من الأحكام الدّينيّة أو الدّنيويّة .
( 6 ) عدم موالاة الكفّار في أيّ حال من الأحوال ويعني ذلك : عدم التّقرّب إليهم أو مودّتهم بالأقوال أو الأفعال أو النّوايا ، وعدم التّشبّه بهم .
( 7 ) المؤمنون بعضهم أولياء بعض والكفرة بعضهم من بعض وهم جميعا عدوّ للمؤمنين .
هامش
( 1 ) فتاوى ابن تيمية ( 28 / 32 ) .
( 2 ) شرح السنة ( 8 / 364 ) .
( 3 ) الدرر السنية ( 1 / 95 ) .
( 4 ) ولاية اللّه والطريق إليها ( 242 ) .
( 5 ) فتح المجيد ( 79 ) .