الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
( المائدة / 51 ) ألا اتّخذت حنيفا . . . قال :
قلت : يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه . قال : لا أكرمهم إذ أهانهم اللّه ولا أعزّهم إذ أذلّهم اللّه ولا أدنيهم إذ أقصاهم اللّه ) * « 1 » .
6 - * ( لقد كان بلال - رضي اللّه عنه - تفعل به الأفاعيل ، حتّى إنّهم ليضعون الصّخرة العظيمة على صدره في شدّة الحرّ ، ويأمرونه أن يشرك باللّه فيأبى عليهم ويقول : أحد أحد . ويقول : واللّه لو أعلم كلمة أغيظ لكم منها لقلتها ) * « 2 » .
7 - * ( حبيب بن زيد الأنصاريّ لمّا قال له مسيلمة الكذّاب : أتشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ؟ قال :
نعم . فيقول : أتشهد أنّي رسول اللّه ؟ فيقول : لا أسمع ، فلم يزل يقطّعه إربا إربا وهو ثابت على ذلك ) * « 3 » .
8 - * ( قال ابن مسعود - رضي اللّه عنه - في الولاء والبراء : أن تعمل بطاعة اللّه على نور من اللّه ، ترجو ثواب اللّه ، وأن تترك معصية اللّه ، على نور من اللّه ، تخاف عقاب اللّه ) * « 4 » .
9 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال :
قال لي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أحبّ في اللّه وأبغض في اللّه ، ووال في اللّه وعاد في اللّه فإنّك لا تنال ولاية اللّه إلّا بذلك ، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتّى يكون كذلك » ) * « 5 » .
10 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - ، قال :
غاب عمّي أنس بن النّضر عن قتال بدر فقال : يا رسول اللّه غبت عن أوّل قتال قاتلت المشركين ، لئن اللّه أشهدني قتال المشركين ليرينّ اللّه ما أصنع ، فلمّا كان يوم أحد وانكشف المسلمون ، قال : اللّهمّ إنّي أعتذر إليك ممّا صنع هؤلاء ، يعني أصحابه وأبرأ إليك ممّا صنع هؤلاء ، يعني المشركين . ثمّ تقدّم فاستقبله سعد بن معاذ ، فقال : يا سعد بن معاذ ، الجنّة وربّ النّضر ، إنّي أجد ريحها من دون أحد .
قال سعد : فما استطعت يا رسول اللّه ما صنع . قال أنس :
فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسّيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ، ووجدناه قد قتل ، وقد مثّل به المشركون ، فما عرفه أحد إلّا أخته ببنانه . قال أنس : كنّا نرى أو نظنّ أنّ هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
إلى آخر الآية » ) * « 6 » .
11 - * ( عن يحيى بن يعمر ، قال : كان أوّل من قال في القدر بالبصرة معبد الجهنيّ فانطلقت أنا وحميد ابن عبد الرّحمن الحميريّ حاجّين أو معتمرين فقلنا : لو لقينا أحدا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فسألناه عمّا يقول هؤلاء في القدر . فوفّق لنا عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب داخلا المسجد . فاكتنفته أنا وصاحبي ، أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فظننت أنّ صاحبي سيكل الكلام إليّ . فقلت : يا أبا عبد الرّحمن إنّه قد ظهر قبلنا ناس يقرءون القرآن ويتقفّرون العلم « 7 » . وذكر
هامش
( 1 ) اقتضاء الصراط المستقيم ( 50 ) وأورده البيهقي في الكبرى ( 10 / 127 ) .
( 2 ) أسد الغابة ( 1 / 206 ) بتصرف .
( 3 ) أسد الغابة ( 1 / 370 ) بتصرف .
( 4 ) الولاء والبراء للقحطاني ( 25 ) .
( 5 ) حلية الأولياء ( 1 / 312 ) .
( 6 ) البخاري - الفتح 6 ( 2805 ) .
( 7 ) ويتقفرون العلم : ومعناه يطلبونه ويتتبعونه وقيل معناه يجمعونه .