يعزم عليه إلّا رفع إليه حوائجه . فكتب إليه : قد رفعت حوائجي إلى مولاي ، فما أعطاني منها قبلت ، وما أمسك عنّي قنعت » ) * « 1 » .
5 - * ( قال أبو ذؤيب الهذليّ :
والنّفس راغبة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع
) * « 2 » .
6 - * ( قال ابن الأعرابيّ يخاطب نفسه :
لا تحسبي دراهم ابني مدلج * تأتيك حتّى تدلجي « 3 » وتولجي « 4 »
فاقنعي بالعرفج « 5 » المسحّج « 6 » . * وبالثّمام « 7 » وعرام « 8 » العوسج « 9 » ) * « 10 » .
7 - * ( قال ابن القيّم : « يكمل غنى القلب بغنى آخر ، هو غنى النّفس . وآيته : سلامتها من الحظوظ وبراءتها من المراءاة » ) * « 11 » .
8 - * ( قال الإمام الغزاليّ : « كان محمّد بن واسع يبلّ الخبز اليابس بالماء ويأكل ويقول : من قنع بهذا لم يحتج إلى أحد » ) * « 12 » .
9 - * ( قال بعض الحكماء : « وجدت أطول النّاس غمّا الحسود ، وأهنأهم عيشا القنوع ، وأصبرهم على الأذى الحريص إذا طمع ، وأخفضهم عيشا أرفضهم للدّنيا ، وأعظمهم ندامة العالم المفرّط ) * « 13 » .
10 - * ( قال قلاخ لأبي جهل والحارث ابني هشام :
فهل يخلدنّ ابني هشام غناهما * وما يجمعان من مئين ومن ألف
يقولان نستغني وو اللّه ما الغنى * من المال إلّا ما يعفّ وما يكفي « 14 »
.
11 - * ( قال شاعر :
اصبر على كسرة وملح * فالصّبر مفتاح كلّ زين
ولا تعرض لمدح قوم * يدع إلى ذلّة وشين
واقنع فإنّ القنوع عزّ * والذّلّ في شهوة بدين
) * « 15 » .
12 - * ( وقال آخر :
رضيت من الدّنيا بقوت يقيمني * فلا أبتغي من بعده أبدا فضلا
هامش
( 1 ) الإحياء ( 3 / 239 ) ، والقناعة لابن السني ( 43 ) .
( 2 ) جمهرة أشعار العرب ( 242 ) .
( 3 ) تدلجي : من أدلج إذا سار من أول الليل .
( 4 ) تولجي : من ولج يلج ولوجا : أي دخل .
( 5 ) العرفج : نوع من الشجر البري .
( 6 ) المسحج : المقشر .
( 7 ) الثمام : نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص واحده ثمامة .
( 8 ) العرام : ما سقط من قشر العوسج .
( 9 ) العوسج : واحده عوسجة وهي الشجرة الكبيرة من العضاه .
( 10 ) جمهرة أشعار العرب ( 242 ) .
( 11 ) تهذيب مدارج السالكين ( 474 ) .
( 12 ) الإحياء ( 3 / 293 ) .
( 13 ) القناعة لابن السني ( 58 ) .
( 14 ) المصدر السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 15 ) المصدر السابق ( 47 ) .