5 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - قال :
« إنّ خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع . وإن كان عبدا مجدّع الأطراف « 1 » ) * « 2 » .
6 - * ( عن فاطمة بنت قيس قالت : إنّ زوجها طلّقها ثلاثا . فلم يجعل لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سكنى ولا نفقة . قالت : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا حللت فأذنيني » فاذنته « 3 » . فخطبها معاوية وأبو جهم وأسامة ابن زيد . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أمّا معاوية فرجل ترب لا مال له « 4 » . وأمّا أبو جهم فرجل ضرّاب للنّساء . ولكن أسامة بن زيد » فقالت بيدها هكذا :
أسامة ، أسامة . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « طاعة اللّه وطاعة رسوله خير لك » قالت : فتزوّجته فاغتبطت ) * « 5 » .
7 - * ( عن الحارث الأشعريّ - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنّ اللّه أمر يحيى بن زكريّا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ، . . . الحديث ، وفيه : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأنا آمركم بخمس ، اللّه أمرني بهنّ : السّمع والطّاعة والجهاد والهجرة والجماعة . فإنّه من فارق الجماعة قيد شبر ، فقد خلع ربقة الإسلام « 6 » من عنقه إلّا أن يرجع ، ومن ادّعى دعوى الجاهليّة فإنّه من جثا جهنّم « 7 » » فقال رجل : يا رسول اللّه ؛ وإن صلّى وصام ؟ قال : « وإن صلّى وصام ، فادعوا بدعوى اللّه الّذي سمّاكم المسلمين المؤمنين عباد اللّه » ) * « 8 » .
8 - * ( عن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّما مثلي ومثل ما بعثني اللّه به كمثل رجل أتى قوما فقال : يا قوم إنّي رأيت الجيش بعينيّ ، وإنّي أنا النّذير العريان ، فالنّجاء فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا « 9 » . فانطلقوا على مهلهم فنجوا ، وكذّبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبّحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم « 10 » فذلك مثل من أطاعني فاتّبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذّب بما جئت به من الحقّ ) * « 11 » .
9 - * ( عن حذيفة بن اليمان - رضي اللّه عنهما - قال : إنّ النّاس كانوا يسألون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشّرّ ، فأحدقه القوم بأبصارهم ، فقال : إنّي قد أرى الّذي تنكرون ، إنّي قلت : يا رسول اللّه ، أرأيت هذا الخير الّذي أعطانا اللّه أيكون بعده شرّكما كان قبله ؟ قال « نعم » قلت : فما العصمة من ذلك ؟ قال « السّيف » قلت : يا رسول اللّه ،
هامش
( 1 ) وإن كان عبدا مجدّع الأطراف : أي مقطوعا . والمراد أخس العبيد . أي أسمع وأطيع للأمير وإن كان دنيء النسبة . حتى لو كان عبدا أسود مقطوع الأطراف . فطاعته واجبة .
( 2 ) مسلم ( 1837 ) .
( 3 ) آذنته : أعلمته .
( 4 ) ترب لا مال له : الترب هو الفقير . فأكده بأنه لا مال له . لأن الفقير قد يطلق على من له شيء يسير لا يقع موقعا من كفايته .
( 5 ) مسلم ( 1480 ) وقولها « فاغتبطت » أي فرحت بالنعمة .
( 6 ) ربقة الإسلام : أي رباطه والربقة : حبل ذو عرى .
( 7 ) جثا جهنم : جمع جثوة وهي الجماعة المحكوم عليهم بالنار .
( 8 ) الترمذي ( 2863 ) وقال : حديث حسن صحيح غريب وابن خزيمة ( 3 / 195 ) . وابن منده في الإيمان ( 1 / 376 - 377 ) حديث ( 212 ) . وأحمد في « المسند » ( 4 / 130 و 202 ) .
( 9 ) أدلجوا : أي ساروا معه ليلا .
( 10 ) واجتاحهم : أي استأصلهم .
( 11 ) البخاري - الفتح 13 ( 7283 ) واللفظ له . ومسلم ( 2283 ) .