الفرق بين الطاعة والعبادة :
قال الكفويّ : الطّاعة : أعمّ من العبادة لأنّ العبادة غلب استعمالها في تعظيم اللّه غاية التّعظيم والطّاعة تستعمل لموافقة أمر اللّه وأمر غيره .
وقال أبو هلال : الفرق بين الطّاعة والعبادة أنّ العبادة غاية الخضوع ، ولا تستحقّ إلّا بغاية الإنعام ، ولهذا لا يجوز أن يعبد غير اللّه تعالى ، ولا تكون العبادة إلّا مع المعرفة بالمعبود ، والطّاعة : الفعل الواقع على حسب ما أراده المريد متى كان المريد أعلى رتبة ممّن يفعل ذلك ، وتكون للخالق والمخلوق ، والعبادة لا تكون إلّا للخالق ، والطّاعة في مجاز اللّغة تكون في اتّباع المدعوّ الدّاعي إلى ما دعاه إليه ، وإن لم يقصد التّبع ، كالإنسان يكون مطيعا للشّيطان وإن لم يقصد أن يطيعه ولكنّه اتّبع دعاءه وإرادته « 1 » .
الفرق بين الطاعة وموافقة الإرادة :
أنّ موافقة الإرادة قد تكون طاعة وقد لا تكون طاعة ، وذلك إذا لم تقع موقع الدّاعي إلى الفعل كنحو إرادتك أن يتصدّق زيد بدرهم من غير أن يشعر بذلك ، فلا يكون بفعله مطيعا لك ولو علمه ففعله من أجل إرادتك كان مطيعا لك ولذلك لو أحسن بدعائك إلى ذلك فمال معه كان مطيعا لك « 2 » .
الفرق بين الطاعة والخدمة :
إنّ الخادم هو الّذي يطوف على الإنسان راعيا في حوائجه ، ولهذا لا يجوز أن يقال : إنّ العبد يخدم اللّه تعالى ، وأصل الكلمة الإطافة بالشّيء ثمّ كثر ذلك حتّى سمّي الاشتغال بما يصلح به شأن المخدوم خدمة ، وليس ذلك من الطّاعة والعبادة في شيء ، ألا ترى أنّه يقال فلان يخدم المسجد إذا كان يتعهّده بتنظيف وغيره « 3 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : الإسلام - الإيمان - الإخلاص - التقوى - العبادة - الفرار إلى اللّه - الخوف - الخشوع - الخشية - الدعاء - الإنابة - الاتباع - الصلاة - الزكاة - الحج والعمرة - تعظيم الحرمات - الصوم .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الكفر - العصيان - الفجور - الفسوق - ترك الصلاة - اتباع الهوى - الإعراض - التفريط والإفراط - الضلال - الغي والإغواء - اللهو واللعب - انتهاك الحرمات - التهاون ] .
هامش
( 1 ) الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري ( 182 ) .
( 2 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 3 ) الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري ( 182 - 183 ) بتصرف يسير