[ حرف الطاء ]
الطاعة
الطاعة لغة :
هي الاسم من قولهم : أطاعه يطيعه طاعة ، والمصدر الإطاعة ، وكلاهما مأخوذ من مادّة ( ط وع ) الّتي تدلّ على الإصحاب والانقياد ، يقال : طاعه يطوعه طوعا : إذا انقاد معه ومضى لأمره ، وأطاعه بمعنى طاع له ، ويقال لمن وافق غيره قد طاوعه ، والطّوع الانقياد وضدّه الكره ، قال تعالى :
وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً
( آل عمران / 83 ) والطّاعة مثل الطّوع ، لكن أكثر ما تقال في الائتمار لما أمر به والارتسام فيما رسم ، يقال : طاعه يطوعه ( طوعا ) ، وطاوعه ، يطاوعه مطاوعة ، والاسم من ذلك الطّواعة والطّواعة ، والوصف من ذلك :
طائع وطيّع ومطواع ، ومطواعة ، يقال : جاء فلان طائعا غير مكره ، والجمع : طوّع وجمع المطواع مطاويع ، ورجل طيّع أي طائع .
وقال ابن منظور : والطّواعية اسم لما يكون مصدرا لطاوعه أي للمطاوعة يقال : طاوعت المرأة زوجها طواعية ، وقال ابن السّكّيت : طاع له وأطاعه سواء « 1 » ولا يقال في الأمر إلّا أطاع ، وفي الحديث الآيات / الأحاديث / الآثار 39 / 57 / 32
الشّريف : « هوى متّبع وشحّ مطاع » هو أن يطيعه صاحبه في منع الحقوق الّتي أوجبها اللّه عليه في ماله ، أمّا قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ، فإنّه يريد طاعة ولاة الأمر إذا أمروا بما فيه معصية كالقتل والقطع أو نحوه ، وقيل معناه أنّ الطّاعة لا تسلم لصاحبها ولا تخلص إذا كانت مشوبة بمعصية ، وإنّما تصحّ الطّاعة ، وتخلص مع اجتناب المعاصي ، والأوّل أشبه بمعنى الحديث ، وقولهم : أنا طوع يدك أي منقاد لك ، وفلان طوع المكاره : إذا كان معتادا لها ، وتطوّع للشّيء وتطوّعه كلاهما : حاوله ، وقول اللّه تعالى :
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ
معناه : رخّصت وسهّلت وروي عن مجاهد : طوّعت له : شجّعته أي أعانته على ذلك وأجابته إليه . قال أبو عبيد : ولا أدري أصله إلّا من الطّواعية ، والاستطاعة استفعال من الطّاعة ، ومعناها القدرة على الشّيء ، وتطاوع للأمر ، وتطوّع به وتطوّعه :
تكلّف استطاعته . وفي التّنزيل :
فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
( المائدة / 30 ) ويقال : تطوّع لهذا الأمر حتّى تستطيعه ، والتّطوّع : ما تبرّع به الشّخص من ذات نفسه ممّا لا يلزمه فرضه ، كأنّهم جعلوا التفعّل هنا اسما
هامش
( 1 ) معنى عبارة ابن السكيت أن الفعل طاع يتعدى بالهمزة وبحرف الجر « اللام » .