تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3111

مساهمون:

ص٣١١١
ومن ذلك قول اللّه تعالى
وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا
( البقرة / 268 ) . الثّامن : التّجاوز ( بالعفو عن السّيّئات ) ومنه قوله سبحانه
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
( البقرة / 243 ) « 1 » . وقد زاد الفيروز اباديّ إلى ذلك معاني أخر منها : التّاسع : المعجزة والكرامة ، كما في قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا
( سبأ / 10 ) . العاشر : تأخير العذاب ، وذلك كما في قوله تعالى
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ
( النور / 14 ) . الحادي عشر : الظّفر والغنيمة ، وذلك كما في قوله تعالى :
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ
( آل عمران / 174 ) . الثّاني عشر : قبول التّوبة والإنابة ، وذلك كما في قوله تعالى :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
( النور / 20 ) . الثّالث عشر : زيادة الثّواب والكرامة ، ومنه قول اللّه تعالى :
وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
( الحديد / 29 ) . ويمكن أن نضيف إلى ذلك المعاني الآتية « 2 » : الرّابع عشر : المعروف والإحسان كما في قوله تعالى
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى
( النور / 22 ) . الخامس عشر : الشّفاعة في الآخرة ، ومن ذلك قوله سبحانه :
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
( فاطر / 30 ) . السّادس عشر : الخير والنّعمة ، كما في قوله تعالى :
وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
( يونس / 107 ) . السّابع عشر : التّميّز في الخلق أو الرّزق ، وذلك كما في قوله سبحانه :
وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ
( هود / 27 ) . وسوف نحاول فيما يلي تصنيف الآيات الكريمة الواردة في الفضل وفقا لهذه المعاني . [ للاستزادة : انظر صفات : الاعتراف بالفضل - الإحسان - الشفاعة - الصفح - الجود - الكرم - السماحة - الإيثار - الإنصاف - البر - بر الوالدين - الشكر - الحمد . وفي ضد ذلك : انظر صفات : انكار الجميل - الإعراض - الإساءة - الغافلة - التعسير - الانتقام - الشماتة - النقمة - الأثرة - البخل - الشح - عقوق الوالدين ] .
هامش
- أي البخل ، واللّه عز وجل يعد أولياءه بالمغفرة وأن يعطيهم فضلا أي خلفا عما أنفقوه في سبيله ويكون ذلك بالرزق في الدنيا والنعيم في الآخرة ، انظر في تفسير الآية : القرطبي 3 / 329 ، والتفسير القيم ص 168 . ( 1 ) ذكر الفيروزآبادي معاني أخرى تتعلق بالتفضيل وليس لذلك علاقة بما نحن بصدده ، ولذلك لم نذكرها . ( 2 ) اعتمدنا في إثبات المعاني التي لم يذكرها الفيروزآبادي وابن الجوزي على كتب التفسير وخاصة تفسير الطبري وابن كثير وتفسير أبي حيان ( البحر المحيط ) .