للعائد أو للمريض « 1 » . فإذا استدعت حالة المريض زيارته يوميّا فلا بأس بذلك خاصّة إذا كان يرتاح لذلك ويهشّ له .
6 - ينبغي للعائد ألّا يطيل الجلوس حتّى يضجر المريض ، أو يشقّ على أهله ، فإذا اقتضت ذلك ضرورة فلا بأس « 2 » .
7 - ألّا يكثر العائد من سؤال المريض ، لأنّ ذلك يثقل عليه ويضجره « 3 » .
8 - من آداب العيادة أن يدعو العائد للمريض بالعافية والصّلاح ، وقد وردت في ذلك أدعية عديدة منها : أسأل اللّه العظيم ربّ العرش العظيم أن يشفيك ( سبع مرّات ) وأن يقرأ عنده بالفاتحة والمعوّذتين والإخلاص « 4 » .
9 - ألّا يتكلّم العائد أمام المريض بما يقلقه ويزعجه وأن يظهر له من الرّقّة واللّطف ما يطيّب به خاطره « 5 » .
10 - أن يوسّع العائد للمريض في الأمل ، ويشير عليه بالصّبر لما فيه من جزيل الأجر ، ويحذّره من اليأس ومن الجزع لما فيهما من الوزر « 6 » .
11 - ألّا يكثر عوّاد المريض من اللّغط والاختلاف بحضرته لما في ذلك من إزعاجه وله في هذه الحالة أن يطلب منهم الانصراف .
12 - يسنّ لمن عاد مريضا أن يسأله الدّعاء له « 7 » .
13 - يسنّ للعائد الوضوء قبل العيادة لما في ذلك من النّظافة « 8 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : الألفة - تكريم الإنسان - التودد - الرحمة - المروءة - المحبة - الحنان - العطف - الرأفة - المواساة - البشاشة - الإخاء .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الإهمال - الجفاء - القسوة - الإعراض - التفريط والإفراط - الكسل - التهاون - الغافلة ] .
هامش
( 1 ) غذاء الألباب ( 2 / 8 ) ، وقد أورد قول الناظم :فمنهم مغبّا عده خفّف ومنهم ال * لذي يؤثر التّطويل من متورّد( 2 ) فتح الباري ( 10 / 118 ) ، وإحياء علوم الدين ( 2 / 209 ) .
( 3 ) غذاء الألباب ( 2 / 12 ) ( بتصرف ) قال في منظومة الآداب : « . . . ولا تكثر سؤالا تنكدّ » .
( 4 ) انظر في هذه الأدعية وغيرها : زاد المعاد ( 1 / 494 - 495 ) ، وغذاء الألباب .
( 5 ) جعل الغزالي في الإحياء ( 2 / 209 ) إظهار الرّقّة من آداب الزيارة .
( 6 ) فتح الباري ( 10 / 131 - 132 ) .
( 7 ) انظر غذاء الألباب ( 2 / 12 ) حيث ذكر في ذلك مجموعة من الأحاديث يقوي بعضها بعضا .
( 8 ) انظر الحديث رقم ( 19 ) .