العفة
العفة لغة :
مصدر قولهم عفّ عن الشّيء يعفّ عفّة ، وهذا مأخوذ من مادّة ( ع ف ف ) الّتي تدلّ على « الكفّ عن القبيح » « 1 » يقال : عفّ عن الحرام يعفّ عفّا وعفّة وعفافا وعفافة ، أي كفّ ، وقال الرّاغب : أصل العفّة الاقتصار على تناول الشّيء القليل الجاري مجرى العفافة ( أي البقيّة من الشّيء ) أو مجرى العفعف وهو ثمر الأراك ، والاستعفاف طلب العفّة .
وقال ابن منظور : العفّة : الكفّ عمّا لا يحلّ ويجمل ، والعفّة أيضا : النزاهة .
ويقال : عفّ عن المحارم والأطماع الدّنيّة ، يعفّ عفّة وعفّا وعفافة وعفافا فهو عفيف ، وتعفّف أي تكلّف العفّة . والعفاف أيضا : هو الكفّ عن الحرام والسّؤال من النّاس . والاستعفاف : طلب العفاف ، وهذا معنى قول اللّه تعالى :
وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً
( النور / 33 ) أي ليضبط نفسه بمثل الصّوم فإنّه وجاء ، وكذلك في الحديث :
« ومن يستعفف يعفّه اللّه » . والاستعفاف أيضا : الصّبر الآيات / الأحاديث / الآثار 5 / 44 / 16
والنّزاهة عن الشّيء ومنه الحديث : « اللّهمّ إنّي أسألك العفاف والغنى » .
ويقال : رجل عفّ وعفيف والأنثى بالهاء وجمع العفيف : أعفّة وأعفّاء ، وقيل : العفيفة من النّساء السّيّدة الخيّرة . وقيل هي عفّة الفرج ، ونسوة عفائف ، ورجل عفيف أيضا معناه عفّ عن المسألة والحرص ، وقيل في وصف قوم : أعفّة الفقر . أي إنّهم إذا افتقروا لم يفشوا المسألة القبيحة « 2 » .
واصطلاحا :
قال الرّاغب : العفّة حصول حالة للنّفس تمتنع بها عن غلبة الشّهوة ، والمتعفّف هو المتعاطي لذلك بضرب من الممارسة والقهر « 3 » .
وقال أيضا : العفّة هي ضبط النّفس عن الملاذّ الحيوانيّة ، وهي حالة متوسّطة من إفراط هو الشّره وتفريط وهو جمود الشّهوة « 4 » .
وقال الكفويّ : العفّة هي الكفّ عمّا لا يحلّ « 5 » .
وقال الجاحظ : هي ضبط النّفس عن الشّهوات
هامش
( 1 ) لهذه المادة معنى آخر هو « القلة في الشيء » ومنه العفة في معنى بقية اللبن في الضرع . انظر مقاييس اللغة لابن فارس ( 4 / 3 ) .
( 2 ) لسان العرب ( 4 / 3015 ) . والصحاح ( 4 / 1405 - 1406 ) ، والمقاييس ( 4 / 3 ) ، والمفردات ( 339 ) .
( 3 ) المفردات ( 339 ) .
( 4 ) الذريعة إلى مكارم الشريعة ( 315 ) .
( 5 ) انظر الكليات ( 656 ) .