فيه ، فأنا آخذ بحجزكم وأنتم تقحّمون « 1 » فيه » ) * « 2 » .
19 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ مثلي ومثل ما بعثني اللّه به كمثل رجل أتى قومه فقال : يا قوم ! إنّي رأيت الجيش بعينيّ ، وإنّي أنا النّذير العريان ، فالنّجاء ، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا فانطلقوا على مهلتهم ، وكذّبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم ، فصبّحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم ، فذلك مثل من أطاعني واتّبع ما جئت به ، ومثل من عصاني وكذّب بما جئت به من الحقّ » ) * « 3 » .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ( العطف )
1 - * ( كان عيسى ابن مريم - عليهما السّلام - يقول : لا تمنع العلم من أهله فتأثم ، ولا تنشره عند غير أهله فتجهل ، وكن طبيبا رفيقا يضع دواءه حيث يعلم أنّه ينفع ) * « 4 » .
2 - * ( عن عروة بن الزّبير قال : ذهب عبد اللّه ابن الزّبير مع أناس من بني زهرة إلى عائشة ، وكانت أرقّ شيء عليهم لقرابتهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 5 » .
3 - * ( قال الحسن بن عليّ - رضي اللّه عنهما :
المروءة حفظ الرّجل دينه ، وحذره نفسه ، وحسن قيامه بضيفه ، وحسن المنازعة ، والإقدام في الكراهية .
والنّجدة : الذّبّ عن الجار ، والصّبر في المواطن .
والكرم : التّبرّع بالمعروف قبل السّؤال ، والإطعام في المحل ، والرّأفة بالسّائل مع بذل النّائل ) * « 6 » .
4 - * ( قال عون بن عبد اللّه : بينا رجل في بستان بمصر في فتنة ابن الزّبير « 7 » مكتئبا ، معه شيء ينكت به في الأرض ، إذ رفع رأسه فسنح له « 8 » صاحب مسحاة « 9 » ، فقال له : يا هذا مالي أراك مكتئبا حزينا ؟ قال : فكأنّه ازدراه « 10 » ، فقال : لا شيء ، فقال صاحب المسحاة : أللدّنيا ؟ فإنّ الدّنيا عرض حاضر ، يأكل منها البرّ والفاجر ، والآخرة أجل صادق ، يحكم فيها ملك قادر ، يفصل بين الحقّ والباطل . فلمّا سمع ذلك منه كأنّه أعجبه ، قال : فقال : لما فيه المسلمون .
قال : فإنّ اللّه سينجيك بشفقتك على المسلمين ، وسل ، فمن ذا الّذي سأل اللّه - عزّ وجلّ - فلم يعطه ،
هامش
( 1 ) تقحّمون : التقحم هو الإقدام والوقوع في الأمور الشاقة من غير تثبت .
( 2 ) مسلم ( 2284 ) .
( 3 ) مسلم ( 2283 ) في باب شفقته صلّى اللّه عليه وسلّم ومبالغته في تحذيرهم مما يضرهم .
( 4 ) الدارمي ( 379 ) .
( 5 ) البخاري - الفتح 6 ( 3503 ) .
( 6 ) الإحياء ( 3 / 246 ) .
( 7 ) قتاله مع الحجّاج .
( 8 ) عرض له .
( 9 ) مجراف من الحديد .
( 10 ) استصغر شأنه .