تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2874

مساهمون:

ص٢٨٧٤

شروط العفة :

واعلم أنّه لا يكون المتعفّف عفيفا إلّا بشرائط : وهي ألا يكون تعفّفه عن الشّيء انتظارا لأكثر منه أو لأنّه لا يوافقه ، أو لجمود شهوته ، أو لاستشعار خوف من عاقبته ، أو لأنّه ممنوع من تناوله ، أو لأنّه غير عارف به لقصوره فإنّ ذلك كلّه ليس بعفّة بل هو إمّا اصطياد ، أو تطبّب أو مرض أو خرم أو عجز أو جهل ، وترك ضبط النّفس عن الشّهوة أذمّ من تركها عن الغضب . فالشّهوة مغتالة مخادعة ، والغضب مغالب والمتحيّز عن قتال المخادع أردأ حالا من المتحيّز عن قتال المغالب . ولهذا قيل عبد الشّهوة أذلّ من عبد الرّقّ ، وأيضا بالشّره قد يجهل عيبه فهو شبيه بأهل مدينة لهم سنّة رديئة يتعاطونها وهم يعرفون قبحها ، وليس من تعاطى قبيحا يعرفه كمن يتعاطاه وهو يظنّه حسنا « 1 » .

تمام العفة :

لا يكون الإنسان تامّ العفّة حتّى يكون عفيف اليد واللّسان والسّمع والبصر فمن عدمها في اللّسان السّخرية ، والتّجسّس والغيبة والهمز والنّميمة والتّنابز بالألقاب ، ومن عدمها في البصر : مدّ العين إلى المحارم وزينة الحياة الدّنيا المولّدة للشّهوات الرّديئة ، ومن عدمها في السّمع : الإصغاء إلى المسموعات القبيحة . وعماد عفّة الجوارح كلّها ألايطلقها صاحبها في شيء ممّا يختصّ بكلّ واحد منها إلّا فيما يسوّغه العقل والشّرع دون الشّهوة والهوى « 2 » . [ للاستزادة : انظر صفات : تعظيم الحرمات - حفظ الفرج - المروءة - النزاهة - الشهامة - الرجولة - النبل - الحجاب - الغيرة - غض البصر - الحياء . وفي ضد ذلك : انظر صفات : انتهاك الحرمات - الزنا - التبرج - الفسوق - العصيان - الدياثة - الذل - الخنوثة - إطلاق البصر - الغي والإغواء - الفحش - الكذب - النميمة ] .
هامش
( 1 ) الذريعة إلى مكارم الشريعة ( 319 ) بتصرف . ( 2 ) الذريعة إلى مكارم الشريعة ( 319 ) .