الأحاديث الواردة في ( العزة )
1 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بينا أيّوب يغتسل عريانا فخرّ عليه جراد من ذهب ، فجعل أيّوب يحتثي « 1 » في ثوبه ، فناداه ربّه : يا أيّوب ، ألم أكن أغنيتك عمّا ترى ؟ قال : بلى ، وعزّتك ، ولكن لا غنى بي عن بركتك » ) * « 2 » .
2 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : بينما نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذ جاءه عليّ بن أبي طالب فقال : بأبي أنت وأمّي ، تفلّت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« يا أبا الحسن ، أفلا أعلّمك كلمات ينفعك اللّه بهنّ ، وينفع بهنّ من علّمته ، ويثبت ما تعلّمت في صدرك ؟ » . قال : أجل يا رسول اللّه . فعلّمني . قال :
« إذا كان ليلة الجمعة ، فإن استطعت أن تقوم في ثلث اللّيل الآخر فإنّها ساعة مشهودة . الدّعاء فيها مستجاب ، وقد قال أخي يعقوب لبنيه
سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي
( يوسف / 98 ) يقول : حتّى تأتي ليلة الجمعة ، فإن لم تستطع فقم في وسطها ، فإن لم تستطع فقم في أوّلها فصلّ أربع ركعات ، تقرأ في الرّكعة الأولى بفاتحة الكتاب ، وسورة يس ، وفي الرّكعة الثّانية بفاتحة الكتاب وحم الدّخان ، وفي الرّكعة الثّالثة بفاتحة الكتاب و
ألم تَنْزِيلُ
السّجدة ، وفي الرّكعة الرّابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصّل ، فإذا فرغت من التّشهّد فاحمد اللّه ، وأحسن الثّناء على اللّه ، وصلّ عليّ وأحسن ، وعلى سائر النّبيّين ، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولإخوانك الّذين سبقوك بالإيمان ، ثمّ قل في آخر ذلك : اللّهمّ ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني ، وارحمني أن أتكلّف مالا يعنيني ، وارزقني حسن النّظر فيما يرضيك عنّي . اللّهمّ بديع السّماوات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزّة الّتي لا ترام ، أسألك يا أللّه يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علّمتني ، وارزقني أن أتلوه على النّحو الّذي يرضيك عنّي . اللّهمّ بديع السّماوات والأرض ، ذا الجلال والإكرام والعزّة الّتي لا ترام ، أسألك يا أللّه يا رحمن بجلالك ، ونور وجهك أن تنوّر بكتابك بصري ، وأن تطلق به لساني ، وأن تفرّج به عن قلبي ، وأن تشرح به صدري ، وأن تعمل به بدني ؛ لأنّه لا يعينني على الحقّ غيرك ولا يؤتيه إلّا أنت ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، يا أبا الحسن ، فافعل ذلك ثلاث جمع أو خمس أو سبع « 3 » يجاب بإذن اللّه . والّذي بعثني بالحقّ ما أخطأ مؤمنا قطّ » . قال عبد اللّه بن عبّاس : فو اللّه ما لبث عليّ إلّا خمسا أو سبعا حتّى جاء عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مثل ذلك المجلس فقال : يا رسول اللّه ، إنّي كنت رجلا فيما خلا لا آخذ إلّا أربع آيات أو نحوهنّ ، وإذا قرأتهنّ على نفسي تفلّتن وأنا أتعلّم اليوم أربعين
هامش
( 1 ) يحتثي : من الحثية وهي الأخذ باليد .
( 2 ) البخاري - الفتح 1 ( 279 ) .
( 3 ) هذا لفظه والمعروف أن المضاف إليه إذا حذف عوض عنه بالتنوين ، فيقال : خمسا أو سبعا كما في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « ثلاث من كنّ فيه . . . إلخ » فالتقدير ثلاث خصال . ولعله من تحريف النساخ .