لأنّ العادل من شأنه أن يساوي بين الأشياء الّتي هي غير متساوية ، لمّا كان الأمر كذلك فإنّ كليهما قد يستعمل استعمال الآخر تسامحا « 1 » ، ولكنّهما غالبا ما يستعملان معا .
من صور المساواة في الإسلام :
للمساواة في الإسلام صور عديدة فصّلها الشّرع الحكيم ، وأشرنا إلى بعضها في « تكريم الإنسان » « 2 » ، ومنها :
- المساواة بين الرّجل والمرأة في أداء الواجبات الشّرعيّة والإثابة عليها .
- المساواة بين الزّوجات في حقوق الزّوجيّة ( في حالة التّعدّد ) .
- المساواة بين الأجناس والأعراق في التّمتّع بالحقوق المشروعة لكلّ منهم .
- المساواة بين الأبناء في الهبة والوصيّة ونحوهما .
- المساواة بين الخصوم في مجالس القضاء وفي سماع الحجّة منهم والقصاص من المعتدي أيّا كانت منزلته .
- المساواة في حقّ الكرامة الإنسانيّة ، فلا يؤذى أحد بسبب لونه أو جنسه أو مذهبه أو عقيدته .
- المساواة في حقّ إبداء الرّأي من المسلم وغير المسلم
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ
( آل عمران / 64 ) .
- المساواة في حرمة الدّماء والأموال والأعراض .
- المساواة في إيقاع الجزاء بكلّ من ينتهك حدّا من حدود اللّه ، فلا يعفى أحد من العقوبة لشرفه أو قرابته من الحاكم فتلك الّتي أهلكت الأمم السّابقة ، أمّا في الإسلام فلا أدلّ على المساواة الكاملة في هذه النّاحية من قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطع محمّد يدها » « 3 » .
- المساواة في نيل الجزاء في الدّنيا والثّواب في الآخرة لكلّ من يعمل عملا صالحا .
- المساواة بين المسلمين في الحضور لأماكن العبادة كالمسجد الحرام وغيره .
[ للاستزادة : انظر صفات : الحكم بما أنزل اللّه - الاتباع - الإنصاف - القسط - المروءة - الإحسان - تكريم الإنسان - التناصر - المسؤولية - السلم - المراقبة - الأمانة .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الحكم بغير ما أنزل اللّه - الظلم - انتهاك الحرمات - البغي - التطفيف - العدوان - الطغيان - اتباع الهوى - الحرب والمحاربة - العتو ] .
هامش
( 1 ) انظر مثلا قول ابن مسكويه « لا تخرج أفعال المراعي للشريعة عن سنن العدل أعني المساواة » انظر تهذيب الأخلاق ، ص 107 .
( 2 ) انظر صفة تكريم الإنسان ج 4 ص 1147 من هذه الموسوعة .
( 3 ) البخاري - الفتح 12 / ( 6788 ) ، ومسلم ( 1688 ) ، وانظر نص الحديث تامّا في صفة « السرقة » ج 10 ص 4630 .