تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2782

مساهمون:

ص٢٧٨٢
ملك الجبال فسلّم عليّ ثمّ قال : يا محمّد ! فقال : ذلك فيما شئت . إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين » . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « بل أرجو أن يخرج اللّه من أصلابهم من يعبد اللّه وحده لا يشرك به شيئا » ) * « 1 » . 54 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يتعاقبون فيكم ملائكة باللّيل وملائكة بالنّهار ، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر ، ثمّ يعرج الّذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم فيقول : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلّون وأتيناهم وهم يصلّون » ) * « 2 » . 55 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « يقول اللّه تعالى : أنا عند ظنّ عبدي بي « 3 » ، وأنا معه إذا ذكرني « 4 » . فإن ذكرني في نفسه ، ذكرته في نفسي . وإن ذكرني في ملإ ، ذكرته في ملإ خير منهم . وإن تقرّب إليّ شبرا تقرّبت إليه ذراعا . وإن تقرّب إليّ ذراعا ، تقرّبت إليه باعا « 5 » . وإن أتاني يمشي ، أتيته هرولة » ) * « 6 » . 56 - * ( عن جبير بن حيّة ، قال : بعث عمر النّاس في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين ، فأسلم الهرمزان ، فقال : إنّي مستشيرك في مغازيّ هذه . قال : نعم ، مثلها ومثل من فيها من النّاس من عدوّ المسلمين مثل طائر له رأس وله جناحان وله رجلان ، فإن كسر أحد الجناحين نهضت الرّجلان بجناح والرّأس ، فإن كسر الجناح الآخر نهضت الرّجلان والرّأس . وإن شدخ الرّأس ذهبت الرّجلان والجناحان والرّأس . فالرّأس كسرى والجناح قيصر والجناح الآخر فارس . فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى . وقال بكر وزياد جميعا عن جبير بن حيّة ، قال : فندبنا عمر . واستعمل علينا النّعمان بن مقرّن . حتّى إذا كنّا بأرض العدوّ ، وخرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفا ، فقام ترجمان فقال : ليكلّمني رجل منكم . فقال المغيرة : سل عمّا شئت . قال : ما أنتم ؟ قال : نحن أناس من العرب كنّا في شقاء شديد وبلاء شديد . نمصّ الجلد والنّوى من الجوع . ونلبس الوبر والشّعر . ونعبد الشّجر والحجر . فبينا نحن كذلك إذ بعث ربّ السّماوات وربّ الأرضين ، تعالى ذكره وجلّت عظمته ، إلينا نبيّا من أنفسنا ، نعرف أباه وأمّه ، فأمرنا نبيّنا رسول ربّنا صلّى اللّه عليه وسلّم أن نقاتلكم حتّى تعبدوا اللّه وحده . أو تؤدّوا الجزية . وأخبرنا نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم عن رسالة ربّنا أنّه من قتل منّا صار إلى الجنّة في نعيم لم ير مثلها قطّ . ومن بقي منّا ملك رقابكم » ) * « 7 » .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 3231 ) واللفظ له ومسلم ( 1420 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 13 ( 7429 ) واللفظ له ، ومسلم ( 632 ) . ( 3 ) معنى قوله ( أنا عند ظن عبدي بي ) : المراد بالظن هنا : العلم . قاله ابن أبي جمرة . وقال القرطبي : معنى ظن عبدي بي : ظن الإجابة عند الدعاء ، وظن القبول عند التوبة ، وظن المغفرة عند الاستغفار . ( 4 ) وقوله : وأنا معه إذا ذكرني : قال الحافظ ابن حجر : بعلمي . ( 5 ) والباع : قدر مد اليدين وما بينهما من البدن . ( 6 ) البخاري - الفتح 13 ( 7405 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2675 ) . ( 7 ) البخاري - الفتح 6 ( 3159 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2782 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح