الغنائم ولم تحلّ لأحد قبلي . وجعلت لي الأرض طيّبة طهورا ومسجدا ، فأيّما رجل أدركته الصّلاة صلّى حيث كان . ونصرت بالرّعب بين يدي مسيرة شهر .
وأعطيت الشّفاعة » ) * « 1 » .
13 - * ( عن أبي صخرة قال : سمعت حمران ابن أبان قال : كنت أضع لعثمان طهوره فما أتى عليه يوم إلّا وهو يفيض عليه نطفة « 2 » ، وقال عثمان : حدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند انصرافنا من صلاتنا هذه ( قال مسعر : أراها العصر ) فقال : « ما أدري أحدّثكم بشيء أو أسكت ؟ » فقلنا يا رسول اللّه ! إن كان خيرا فحدّثنا وإن كان غير ذلك فاللّه ورسوله أعلم . قال : « ما من مسلم يتطهّر فيتمّ الطّهور الّذي كتب اللّه عليه فيصلّي هذه الصّلوات الخمس إلّا كانت كفّارات لما بينها » ) * « 3 » .
14 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّه دخل على ابن عامر يعوده وهو مريض ، فقال : ألا تدعو اللّه لي ، يا ابن عمر ؟ فقال : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول « 4 » » وكنت على البصرة ) * « 5 » .
15 - * ( عن عبد اللّه بن مغفّل - رضي اللّه عنه - أنّه سمع ابنه يقول : اللّهمّ إنّي أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنّة إذا دخلتها . فقال : أي بنيّ ، سل اللّه الجنّة ، وتعوّذ به من النّار . فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّه سيكون في هذه الأمّة قوم يعتدون في الطّهور والدّعاء » ) * « 6 » .
16 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّه طلّق امرأته وهي حائض . فسأل عمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأمره أن يراجعها ثمّ يمهلها حتّى تحيض حيضة أخرى . ثمّ يمهلها حتّى تطهر . ثمّ يطلّقها قبل أن يمسّها . فتلك العدّة الّتي أمر اللّه أن يطلّق لها النّساء . قال : فكان ابن عمر إذا سئل عن الرّجل يطلّق امرأته وهي حائض يقول : إمّا أنت طلّقتها واحدة أو اثنتين ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أمره أن يراجعها ثمّ يمهلها حتّى تحيض حيضة أخرى ، ثمّ يمهلها حتّى تطهر .
ثمّ يطلّقها قبل أن يمسّها وإمّا أنت طلّقتها « 7 » ثلاثا .
فقد عصيت ربّك فيما أمرك به من طلاق امرأتك وبانت منك ) * « 8 » .
17 - * ( عن بريدة الأسلميّ - رضي اللّه عنه - قال : جاء ماعز بن مالك إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ! طهّرني . فقال : « ويحك « 9 » ارجع فاستغفر اللّه وتب إليه » قال : فرجع غير بعيد ثمّ جاء فقال :
يا رسول اللّه ! طهّرني . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ويحك
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 1 ( 335 ) . ومسلم ( 521 ) واللفظ له .
( 2 ) النطفة : الماء القليل . ومراده : لم يكن يمر عليه يوم إلا اغتسل فيه .
( 3 ) البخاري - الفتح 1 ( 159 ) . ومسلم ( 231 ) واللفظ له .
( 4 ) الغلول : الخيانة . وأصله السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة .
( 5 ) مسلم ( 224 ) وقوله : وكنت على البصرة معناه إنك لست بسالم من الغلول فقد كنت واليا على البصرة .
( 6 ) أبو داود ( 96 ) وهذا لفظه . وهو في المشكاة برقم ( 418 ) وعزاه كذلك لأحمد وابن ماجة وفيه قال الشيخ الألباني : إسناده صحيح وصححه جماعة ( 1 / 131 ) .
( 7 ) إما أنت طلقتها : معناه إن كنت طلقتها .
( 8 ) البخاري - الفتح 9 ( 5258 ) . ومسلم ( 1471 ) واللفظ له .
( 9 ) ويحك : كلمة ترحم تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها .