تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2604

مساهمون:

ص٢٦٠٤
يفرج له قبل الجنّة . فينظر إلى زهرتها وما فيها . فيقال له : هذا مقعدك . ويقال له : على اليقين كنت . وعليه متّ . وعليه تبعث إن شاء اللّه « 1 » . ويجلس الرّجل السّوء في قبره فزعا مشعوفا . فيقال له : فيم كنت ؟ فيقول : لا أدري . فيقال له : ما هذا الرّجل ؟ فيقول : سمعت النّاس يقولون قولا فقلته . فيفرج له قبل الجنّة . فينظر إلى زهرتها وما فيها . فيقال له : انظر إلى ما صرف اللّه عنك . ثمّ يفرج له فرجة قبل النّار . فينظر إليها . يحطم بعضها بعضا . فيقال له : هذا مقعدك . على الشّكّ كنت . وعليه متّ . وعليه تبعث ، إن شاء اللّه تعالى » ) * « 2 » . 16 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ الهدي الصّالح والسّمت الصّالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النّبوّة » ) * « 3 » . 17 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بينما ثلاثة نفر يتماشون أخذهم المطر ، فمالوا إلى غار في الجبل ، فانحطّت على فم غارهم صخرة من الجبل فأطبقت عليهم . فقال بعضهم لبعض : انظروا أعمالا عملتموها صالحة ، فادعوا اللّه بها لعلّه يفرجها . فقال أحدهم : اللّهمّ إنّه كان لي والدان شيخان كبيران ، ولي صبية صغار أرعى عليهم ، فإذا أرحت « 4 » عليهم حلبت بدأت بوالديّ أسقيهما قبل ولدي ، وإنّه ناء بي الشّجر فما أتيت حتّى أمسيت ، فوجدتهما قد ناما ، فحلبت كما كنت أحلب ، فجئت بالحلاب فقمت عند رؤوسهما ، أكره أن أوقظهما من نومهما ، وأكره أن أبدأ بالصّبية قبلهما والصّبية يتضاغون عند قدميّ ، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتّى طلع الفجر ، فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السّماء ، ففرج اللّه لهم فرجة حتّى يرون « 5 » منها السّماء . وقال الثّاني : اللّهمّ إنّه كانت لي ابنة عمّ أحبّها كأشدّ ما يحبّ الرّجال النّساء ، فطلبت إليها نفسها ، فأبت حتّى آتيها بمائة دينار ، فسعيت حتّى جمعت مائة دينار فلقيتها بها ، فلمّا قعدت بين رجليها قالت : يا عبد اللّه ، اتّق اللّه ولا تفتح الخاتم إلّا بحقّه ، فقمت عنها ، اللّهمّ فإن كنت تعلم أنّي قد فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها ، ففرج لهم فرجة . وقال الآخر : اللّهمّ إنّي كنت استأجرت أجيرا بفرق أرزّ ، فلمّا قضى عمله قال : أعطني حقّي ، فعرضت عليه حقّه ، فتركه ورغب عنه ، فلم أزل أزرعه حتّى جمعت منه بقرا وراعيها ، فجآءني وقال : اتّق اللّه ولا تظلمني وأعطني حقّي . فقلت : اذهب إلى تلك البقر وراعيها . فقال : اتّق اللّه ولا تهزأ بي . فقلت : إنّي لا أهزأ بك ، فخذ تلك البقر وراعيها ، فأخذه فانطلق .
هامش
( 1 ) إن شاء اللّه : للتبرك لا للشك . ( 2 ) ابن ماجة ( 4268 ) وصححه الألباني ، صحيح ابن ماجة ( 3443 ) . ( 3 ) أبو داود ( 4776 ) ، وقال الحافظ ابن حجر : أخرجه أبو داود وأحمد ، وسنده حسن - الفتح 10 ( 526 ) باب الهدى الصالح . ( 4 ) أرحت عليهم : أي إذا رددكت الماشية من المرعى إليهم . ( 5 ) حتى يرون : هكذا بإثبات النون والصواب حذفها .