تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2603

مساهمون:

ص٢٦٠٣
إن أمسكت نفسي فاغفر لها . وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصّالحين » ) * « 1 » . 11 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلّا من ثلاثة ، إلّا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » ) * « 2 » . 12 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال وهو على المنبر : « إن تطعنوا في إمارته - يريد أسامة بن زيد - فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله . وأيم « 3 » اللّه إن كان لخليقا لها . وأيم اللّه إن كان لأحبّ النّاس إليّ . وأيم اللّه إنّ هذا لها لخليق « 4 » - يريد أسامة بن زيد - وأيم اللّه إن كان لأحبّهم إليّ من بعده ، فأوصيكم به فإنّه من صالحيكم » ) * « 5 » . 13 - * ( عن النّعمان بن بشير - رضي اللّه عنهما - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ الحلال بيّن ، وإنّ الحرام بيّن ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهنّ كثير من النّاس ، فمن اتّقى الشّبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشّبهات وقع في الحرام كالرّاعي يرعى حول الحمى ، يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإنّ لكلّ ملك حمى ، ألا وإنّ حمى اللّه محارمه ، ألا وإنّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلّه ، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه ، ألا وهي القلب » ) * « 6 » . 14 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّكم محشورون حفاة عراة غرلا « 7 » . ثمّ قرأ
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
( الأنبياء / 104 ) ، وأوّل من يكسى يوم القيامة إبراهيم . وإنّ أناسا من أصحابي أخذ بهم ذات الشّمال ، فأقول : أصحابي أصحابي . فيقال : إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصّالح :
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ
إلى قوله
الْحَكِيمُ
( المائدة / 117 - 118 ) » ) * « 8 » . 15 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ الميّت يصير إلى القبر . فيجلس الرّجل الصّالح في قبره ، غير فزع ، ولا مشعوف « 9 » . ثمّ يقال له : فيم كنت « 10 » ؟ فيقول : كنت في الإسلام . فيقال له : ما هذا الرّجل ؟ فيقول : محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جاءنا بالبيّنات من عند اللّه فصدّقناه . فيقال له : هل رأيت اللّه ؟ فيقول : ما ينبغي لأحد أن يرى اللّه ، فيفرج « 11 » له فرجة قبل النّار . فينظر إليها يحطم بعضها بعضا . فيقال له : انظر إلى ما وقاك اللّه . ثمّ
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 11 ( 6320 ) . ومسلم ( 2714 ) واللفظ له . ( 2 ) مسلم ( 1631 ) . ( 3 ) وأيم اللّه : كلمة تقال في القسم . ( 4 ) خليق : جدير . ( 5 ) البخاري - الفتح 7 ( 3730 ) . ومسلم ( 2426 ) واللفظ له . ( 6 ) البخاري - الفتح 1 ( 52 ) . ومسلم ( 1599 ) واللفظ له . ( 7 ) غرلا : الغرلة هي جلدة الصبي التي تقطع في الختان . ( 8 ) البخاري - الفتح 6 ( 3349 ) واللفظ له . ومسلم ( 2860 ) . ( 9 ) مشعوف : الشعف شدة الفزع والخوف حتى يذهب بالقلب . ( 10 ) فيم كنت : أي في أي دين . ( 11 ) يفرج : يفتح له فتحة .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2603 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح