تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2523

مساهمون:

ص٢٥٢٣
5 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - أنّ ناسا من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : يا رسول اللّه ذهب أهل الدّثور « 1 » بالأجور يصلّون كما نصلّي ويصومون كما نصوم ويتصدّقون بفضول أموالهم . قال : « أوليس قد جعل اللّه لكم ما تصدّقون ؟ إنّ بكلّ تسبيحة صدقة ، وكلّ تكبيرة صدقة ، وكلّ تحميدة صدقة ، وكلّ تهليلة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن منكر صدقة ، وفي بضع « 2 » أحدكم صدقة » قالوا : يا رسول اللّه ! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : « أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر » ) * « 3 » . 6 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل على أمّ مبشّر الأنصاريّة في نخل لها . فقال لها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من غرس هذا النّخل ؟ . أمسلم أم كافر ؟ » فقالت : بل مسلم . فقال : « لا يغرس مسلم غرسا ولا يزرع زرعا ، فيأكل منه إنسان ، ولا دابّة ولا شيء إلّا كانت له صدقة » ) * « 4 » . 7 - * ( عن أبي مسعود البدريّ - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ المسلم إذا أنفق على أهله نفقة ، وهو يحتسبها « 5 » ، كانت له صدقة « 6 » » ) * « 7 » . 8 - * ( عن معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه - قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « إنّك تأتي قوما من أهل الكتاب ، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّي رسول اللّه . فإن هم أطاعوا لذلك ، فأعلمهم أنّ اللّه افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة . فإن هم أطاعوا لذلك ، فأعلمهم أنّ اللّه افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم ، فتردّ في فقرائهم . فإن هم أطاعوا لذلك ، فإيّاك وكرائم أموالهم ، واتّق دعوة المظلوم ، فإنّه ليس بينها وبين اللّه حجاب » ) * « 8 » . 9 - * ( عن أبي كبشة الأنماريّ - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ثلاثة أقسم عليهنّ وأحدّثكم حديثا فاحفظوه » ، قال : « ما نقص مال عبد من صدقة ، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلّا زاده اللّه - عزّ وجلّ - بها عزّا ولا فتح عبد باب مسألة إلّا فتح اللّه عليه باب فقر . وأحدّثكم حديثا فاحفظوه » ، قال : « إنّما الدّنيا لأربعة نفر : عبد رزقه اللّه عزّ وجلّ - مالا وعلما فهو يتّقي فيه ربّه ، ويصل فيه رحمه ويعلم للّه - عزّ وجلّ - فيه حقّا ، فهذا بأفضل المنازل . وعبد رزقه اللّه - عزّ وجلّ - علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النّيّة ، يقول : لو أنّ لي مالا لعملت بعمل فلان ، فهو نيّته . فأجرهما سواء ، وعبد رزقه اللّه مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم ، لا يتّقي فيه ربّه - عزّ وجلّ - ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم
هامش
( 1 ) أهل الدثور : أصحاب الأموال . ( 2 ) البضع : هو فرج المرأة . ويطلق على الجماع . ( 3 ) مسلم ( 1006 ) . وردت فيه « أجرا » بالرفع على أنه اسم كان مؤخر ، وخبرها الجار والمجرور ، وبالنصب على أنه خبر كان واسمها مقدر تقديره كان ذلك أجرا له . ( 4 ) مسلم ( 1552 ) . ( 5 ) أي يقصد بها طلب الثواب . ( 6 ) أي يثاب عليها كما يثاب على الصدقة . ( 7 ) مسلم ( 1002 ) . ( 8 ) البخاري - الفتح 3 ( 1458 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2523 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح