تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2522

مساهمون:

ص٢٥٢٢

الأحاديث الواردة في ( الصدقة )

1 - * ( عن ابن السّاعديّ المالكيّ أنّه قال : استعملني « 1 » عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - على الصّدقة . فلمّا فرغت منها ، وأدّيتها إليه ، أمر لي بعمالة « 2 » . فقلت : إنّما عملت للّه وأجري على اللّه . فقال : خذ ما أعطيت ، فإنّي عملت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فعمّلني « 3 » . فقلت مثل قولك . فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل ، فكل وتصدّق » ) * « 4 » . 2 - * ( عن عياض بن حمار المجاشعيّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال ذات يوم في خطبته . . . الحديث وفيه : وأهل الجنّة ثلاثة ذو سلطان مقسط متصدّق موفّق ، ورجل رحيم رقيق القلب لكلّ ذي قربى ومسلم ، وعفيف متعفّف ذو عيال » . . . الحديث ) * « 5 » . 3 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّ عمر ابن الخطّاب أصاب أرضا بخيبر فأتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يستأمره فيها ، فقال : يا رسول اللّه إنّي أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قطّ أنفس عندي منه ، فما تأمر به ؟ . قال : « إن شئت حبست أصلها ، وتصدّقت بها » . قال : فتصدّق بها عمر أنّه لا يباع ولا يوهب ولا يورث ، وتصدّق بها في الفقراء وفي القربى وفي الرّقاب وفي سبيل اللّه وابن السّبيل ، والضّيف ، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم ، غير متموّل . قال ( الرّاوي ) : فحدّثت به ابن سيرين ، فقال : غير متأثّل مالا ) * « 6 » . 4 - * ( عن عائشة أمّ المؤمنين - رضي اللّه عنها - أنّ فاطمة - عليها السّلام - ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سألت أبا بكر الصّدّيق بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ممّا أفاء اللّه عليه ، فقال لها أبو بكر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا نورث ، ما تركنا صدقة » فغضبت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت ، وعاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ستّة أشهر . قالت : وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من خيبر وفدك ، وصدقته بالمدينة . فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال : لست تاركا شيئا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعمل به إلّا عملت به ، فإنّي أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ ، فأمّا صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعبّاس ، وأمّا خيبر وفدك ، فأمسكهما عمر ، وقال : هما صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كانتا لحقوقه الّتي تعروه « 7 » ونوائبه ، وأمرهما إلى وليّ الأمر . قال : فهما على ذلك إلى اليوم » ) * « 8 » .
هامش
( 1 ) استعملني : أي جعلني عاملا على الصدقة ، أي على أخذها وجمعها . ( 2 ) بعمالة : أجرة عمل . ( 3 ) فعمّلني : أي أعطاني عمالتي وأجرة عملي . ( 4 ) مسلم ( 1045 ) . ( 5 ) مسلم ( 2865 ) . ( 6 ) البخاري - الفتح 5 ( 2737 ) واللفظ له . ومسلم ( 1632 ) . وقوله غير متأثل مالا : أي غير جامع مالا . ( 7 ) تعروه : التي تقصده لطلب رفده واعتراه أمر أي أصابه . ( 8 ) البخاري - الفتح 6 ( 3092 - 3093 ) .