قلت : قد قضى اللّه كلّ شيء كان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلم يبق شيء ، قال : « أفضل شيء ؟ » قلت : نعم ، قال :
« انظر أن تريحني منه ، فإنّي لست بداخل على أحد من أهلي حتّى تريحني منه » فلمّا صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم العتمة دعاني فقال : « ما فعل الّذي قبلك » قال : قلت :
هو معي لم يأتنا أحد ، فبات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المسجد وقصّ الحديث حتّى إذا صلّى العتمة يعني من الغد دعاني قال : « ما فعل الّذي قبلك » قال : قلت : قد أراحك اللّه منه يا رسول اللّه ، فكبّر وحمد اللّه شفقا من أن يدركه الموت وعنده ذلك ، ثمّ اتّبعته حتّى إذا جاء أزواجه فسلّم على امرأة امرأة ، حتّى أتى مبيته ، فهذا الّذي سألتني عنه » ) * « 1 » .
( )
الأحاديث الواردة في ( الشفقة ) معنى
انظر صفات : الخشية - الخوف - الرهبة
( )
المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الشفقة )
انظر صفات : الخشية - الخوف - الرهبة
( )
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( الشفقة )
1 - * ( قال إبراهيم التّيميّ : « ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن يكون من أهل النّار ؛ لأنّ أهل الجنّة قالوا : الحمد للّه الّذي أذهب عنّا الحزن . وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنّة لأنّهم قالوا : إنّا كنّا قبل في أهلنا مشفقين » ) * « 2 » .
2 - * ( عن الحسن البصريّ - رحمه اللّه - قال :
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
( المؤمنون / 60 ) قال : « كانوا يعملون ما عملوا من أنواع البرّ وهم مشفقون أن لا ينجيهم ذلك من عذاب اللّه » ) * « 3 » .
3 - * ( قال الزّهريّ - رحمه اللّه - : « نهى اللّه تعالى أن تضارّ والدة بولدها ، وذلك أن تقول الوالدة :
لست مرضعته ، وهي أمثل له غذاء وأشفق عليه وأرفق به من غيرها ، فليس لها أن تأبى بعد أن يعطيها من نفسه ما جعل اللّه عليه » ) * « 4 » .
هامش
( 1 ) أبو داود ( 3055 ) . قال الألباني : صحيح الإسناد انظر صحيح سنن أبي داود ( 2628 ) .
( 2 ) التخويف من النار لابن رجب ( ص 21 ) .
( 3 ) الزهد ، للإمام وكيع بن الجراح ( 1 / 390 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح ( 9 / 414 ) .