تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2386

مساهمون:

ص٢٣٨٦
صلاح المنصوح ، وقول اللّه تعالى
قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ
( الطور / 26 ) أي كنّا في أهلنا خائفين لهذا اليوم ، وشفيق بمعنى مشفق مثل أليم بمعنى مؤلم ، وفي حديث بلال أنّه كان يفعل ذلك شفقا من أن يدركه الموت ، الشّفق ( هنا ) والإشفاق : الخوف . والشّفق والشّفقة ( أيضا ) رقّة من نصح أو حبّ يؤدّي إلى خوف « 1 » .

اصطلاحا :

قال الرّاغب : الإشفاق ( والشّفقة ) عناية مختلطة بخوف ؛ لأنّ المشفق يحبّ المشفق عليه ، ويخاف ما يلحقه ( من أذى ) فإذا عدّي ب « من » فمعنى الخوف فيه أظهر ، وإذا عدّي ب « في » فمعنى العناية فيه أظهر « 2 » . وقال المناويّ : الشّفقة : صرف الهمّة إلى إزالة المكروه عن النّاس « 3 » . [ للاستزادة : انظر صفات : تفريج الكربات - الحنان - الرأفة - الرحمة - الرفق - العطف - التيسير الإحسان - تكريم الإنسان . وفي ضد ذلك : انظر صفات : التخاذل - سوء المعاملة - العنف - القسوة - التعسير - الإساءة ] .
هامش
( 1 ) انظر في ذلك : مقاييس اللغة لابن فارس ( 3 / 197 ) الصحاح للجوهري ( 4 / 1501 ) ، ولسان العرب ( شفق ) ( ص 2292 ) ط . دار المعارف ، والنهاية لابن الأثير ( 2 / 487 ) . ( 2 ) المفردات للراغب ( 264 ) ، وإلى مثل هذا ذهب كل من الكفوي ( في الكليات ص 469 ) ، والفيروزآبادي ( في البصائر ص 33 ) إلا أنهما ذكرا « على » بدلا من « في » لمعنى العناية ولا تعارض بين الرأيين ؛ لأن الفعل أشفق يعدّى بكليهما للمعنى نفسه . ( 3 ) وإلى مثل هذا ذهب الجرجاني في التعريفات ( 127 ) إلّا أن هناك تصحيفا إذا وردت « الشّفعة » بفاء ساكنة تليها عين مفتوحة ، وقد جاء التصويب من المصادر الأخرى التي ربما أخذت عن نسخ صحيحة .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2386 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح