وأكره من تجارته المعاصي * ولو كنّا سواء في البضاعة ) * « 1 » .
9 - ( قال أحمد بن حنبل - رحمه اللّه تعالى - لتلميذه مهنّا لمّا سأله فقال : رجل ظلمني وتعدّى عليّ ووقع في شيء عند السّلطان أعين عليه عند السّلطان ؟
قال أحمد : « لا ، بل اشفع فيه إن قدرت » . قال : سرقني في المكيال والميزان أدسّ إليه من يوقفه على السّرقة ؟ .
قال أحمد : « إن وقع في شيء فقدرت أن تشفع له فاشفع له » ) * « 2 » .
10 - * ( قال الحافظ ابن حجر - رحمه اللّه تعالى - : « نقل ابن عبد البرّ وغيره : جواز الشّفاعة فيما يقتضي التّعزير » ) * « 3 » .
11 - * ( وقال ابن عبد البرّ أيضا : « لا أعلم خلافا أنّ الشّفاعة في ذوي الذّنوب حسنة جميلة ما لم تبلغ السّلطان ، وأنّ على السّلطان أن يقيمها إذا بلغته » ) * « 4 » .
( )
من فوائد ( الشفاعة )
( 1 ) من دلائل كمال الإيمان وحسن الإسلام .
( 2 ) دليل كمال شفقة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) بها ترفع الدّرجات وتقال العثرات وتقضى الحاجات .
( 4 ) دليل حبّ اللّه ورضاه عن الشّافع والمشفوع به لمن وقعت منه ، ووسيلة الحبّ والرّضا لمن يتطلّع إليه .
( 5 ) هي للمسلمين أحبّ من فضائل أعمالهم .
( 6 ) دليل حبّ الخير للآخرين وحسن الظّنّ بهم .
( 7 ) يحتاج إليها كلّ الخلق يوم القيامة حتّى الفضلاء والمقرّبون .
( 8 ) دليل رقّة قلب الشّافع ورحمته بغيره .
( 9 ) تزيد من الألفة والتّرابط بين الأفراد في المجتمع الإسلاميّ .
هامش
( 1 ) ديوان الشافعي ( ص 90 ) .
( 2 ) الآداب الشرعية لابن مفلح ( 2 / 203 ) .
( 3 ) الفتح ( 12 / 90 ) بتصرف .
( 4 ) الفتح ( 12 / 98 ) .