قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يحمل النّاس على الصّراط يوم القيامة فتتقادع « 1 » بهم جنبة الصّراط تقادع الفراش في النّار . قال فينجّي اللّه - تبارك وتعالى - برحمته من يشاء . قال : ثمّ يؤذن للملائكة والنّبيّين والشّهداء أن يشفعوا فيشفعون ويخرجون ويشفعون ويخرجون ويشفعون ويخرجون من كان في قلبه ما يزن ذرّة من إيمان » ) * « 2 » .
29 - * ( عن عبد اللّه بن شقيق - رضي اللّه عنه - قال : كنت مع رهط بإيلياء ، فقال رجل منهم :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يدخل الجنّة بشفاعة رجل من أمّتي أكثر من بني تميم » ، قيل : يا رسول اللّه سواك ؟ . قال : « سواي » . فلمّا قام ، قلت : من هذا ؟ .
قالوا : هذا ابن أبي الجدعاء ) * « 3 » .
30 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قيل يا رسول اللّه : من أسعد النّاس بشفاعتك يوم القيامة ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أوّل منك ، لما رأيت من حرصك على الحديث ، أسعد النّاس بشفاعتي يوم القيامة من قال : لا إله إلّا اللّه خالصا من قلبه ، أو نفسه » ) * « 4 » .
( )
الأحاديث الواردة في ( الشفاعة ) معنى
31 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - ليرفع الدّرجة للعبد الصّالح في الجنّة ، فيقول : يا ربّ أنّى لي هذه ، فيقول : باستغفار ولدك لك » ) * « 5 » .
32 - * ( عن أبيّ بن كعب - رضي اللّه عنه - أنّه قال : كنت في المسجد فدخل رجل يصلّي . فقرأ قراءة أنكرتها عليه . ثمّ دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه . فلمّا قضينا الصّلاة دخلنا جميعا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقلت إنّ هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه ، فأمرهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقرآ . فحسّن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم شأنهما . فسقط في نفسي من التّكذيب « 6 » ولا إذ كنت في الجاهليّة ، فلمّا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما قد غشيني ضرب في صدري ، ففضت عرقا . وكأنّما أنظر إلى اللّه - عزّ وجلّ - فرقا .
هامش
( 1 ) فتتقادع بهم جنبتا الصراط : أي تسقطهم فيها .
( 2 ) أحمد ( 5 / 43 ) واللفظ له . وقال الهيثمي : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . ورواه الطبراني في الصغير والكبير بنحوه . ورواه البزار أيضا ورجاله رجال الصحيح ( 10 / 359 ) . والحديث عند البزار كما في كشف الأستار ( 4 / 171 ) رقم ( 3467 ) . وقال البزار : إسناده مرضيون .
( 3 ) الترمذي ( 2438 ) واللفظ له ، وقال : حسن صحيح غريب . وقال مخرج جامع الأصول : هو كما قال ( 9 / 201 ) . وكذلك ابن ماجة ( 4316 ) . وأحمد ( 5 / 366 ) . الدارمي ( 2 / 423 ) . والحاكم ( 1 / 70 - 71 ) وقال : هذا حديث صحيح قد احتجوا برواته .
( 4 ) البخاري - الفتح 1 ( 99 ) .
( 5 ) ابن ماجة ( 3660 ) وقال في الزوائد : إسناده صحيح . وأحمد ( 2 / 509 ) واللفظ له رقم ( 10618 ) . وقال مخرجه : إسناده صحيح ( 20 / 158 ) .
( 6 ) معنى قول : فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية : وسوس إليه الشيطان تكذيبا لم يعتقده .