تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2318

مساهمون:

ص٢٣١٨
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ، ثمّ راح فكأنّما قرّب بدنة « 1 » ، ومن راح في السّاعة الثّانية فكأنّما قرّب بقرة ، ومن راح في السّاعة الثّالثة فكأنّما قرّب كبشا أقرن ، ومن راح في السّاعة الرّابعة فكأنّما قرّب دجاجة ، ومن راح في السّاعة الخامسة فكأنّما قرّب بيضة . فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذّكر » ) * « 2 » . 5 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من توضّأ فأحسن الوضوء . ثمّ أتى الجمعة فاستمع وأنصت . غفر له ما بينه وبين الجمعة . وزيادة ثلاثة أيّام . ومن مسّ الحصى فقد لغا » ) * « 3 » . 6 - * ( عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في قوله تعالى -
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
( القيامة / 16 ) قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعالج من التّنزيل شدّة ، وكان ممّا يحرّك شفتيه ، فقال ابن عبّاس : فأنا أحرّكها لكم كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحرّكهما وقال سعيد : أنا أحرّكهما كما رأيت ابن عبّاس يحرّكهما فحرّك شفتيه ، فأنزل اللّه تعالى
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
قال : جمعه لك في صدرك وتقرؤه
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
قال : فاستمع له وأنصت
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
ثمّ إنّ علينا أن تقرأه . فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع ، فإذا انطلق جبريل قرأه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كما قرأه ) * « 4 » . 7 - * ( عن زيد بن ثابت - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « نضّر اللّه امرأ سمع منّا حديثا ، فحفظه حتّى يبلّغه غيره ، فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، وربّ حامل فقه ليس بفقيه » ) * « 5 » . ( )

الأحاديث الواردة في ( السماع ) معنى

8 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « يحضر الجمعة ثلاثة نفر : رجل حضرها يلغو وهو حظّه منها ، ورجل حضرها يدعو ، فهو رجل دعا اللّه - عزّ وجلّ - : إن شاء أعطاه وإن شاء منعه ، ورجل حضرها بإنصات وسكوت ، ولم يتخطّ رقبة مسلم ، ولم يؤذ أحدا ، فهي كفّارة إلى الجمعة الّتي تليها وزيادة ثلاثة أيّام ، وذلك بأنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
( الأنعام / 160 ) » ) * « 6 » . 9 - * ( عن عبد اللّه بن عبّاس - رضي اللّه
هامش
( 1 ) بدنة : المراد هنا الإبل بالاتفاق لتصريح الأحاديث بذلك . أما اللفظ فيقع على الواحدة من الإبل والبقر والغنم سميت بذلك لعظم بدنها . ( 2 ) البخاري - الفتح 2 ( 881 ) . ومسلم ( 850 ) . متفق عليه . ( 3 ) مسلم ( 857 ) والمراد بمس الحصى أي شيء يشغلك عن الاستماع والإنصات . ( 4 ) البخاري - الفتح 1 ( 5 ) واللفظ له 8 ( 4929 ) ومسلم ( 448 ) . ( 5 ) الترمذي ( 2656 ) وقال حديث حسن ، ورواه أحمد ( 4 / 80 ) من حديث جبير بن مطعم ، والسيوطي في الجامع الصغير ، وصحح إسناده الشيخ الألباني ( 6642 ) . ( 6 ) أبو داود ( 1113 ) وحسنه الألباني - انظر صحيح أبي داود ( 984 ) .