6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما سالمناهنّ منذ حاربناهنّ ومن ترك شيئا منهنّ خيفة فليس منّا » ) * « 1 » .
7 - * ( عن أبي أمامة الباهليّ - رضي اللّه عنه - قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فكان أكثر خطبته حديثا حدّثناه عن الدّجّال . وحذّرناه ، فكان من قوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
الحديث . . . وفيه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « وإنّ أيّامه أربعون سنة . السّنة كنصف السّنة . والسّنة كالشّهر ، والشّهر كالجمعة . وآخر أيّامه كالشّررة « 2 » . يصبح أحدكم على باب المدينة . فلا يبلغ بابها الآخر حتّى يمسي » . فقيل له : يا رسول اللّه كيف نصلّي في تلك الأيام القصار ؟ قال : « تقدرون فيها الصّلاة كما تقدرونها في هذه الأيّام الطّوال ، ثمّ صلّوا » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فيكون عيسى ابن مريم عليه السّلام في أمّتي حكما « 3 » عدلا ، وإماما مقسطا « 4 » . يدقّ الصّليب « 5 » ، ويذبح الخنزير « 6 » ويضع الجزية « 7 » . ويترك الصّدقة « 8 » ، فلا يسعى « 9 » على شاة ولا بعير . وترفع الشّحناء والتّباغض . وتنزع حمة « 10 » كلّ ذات حمة ، حتّى يدخل الوليد يده في فيّ الحيّة ، فلا تضرّه ، وتفرّ « 11 » الوليدة الأسد ، فلا يضرّها ، ويكون الذّئب في الغنم كأنّه كلبها . وتملأ الأرض من السّلم كما يملأ الإناء من الماء . وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلّا اللّه ، وتضع الحرب أوزارها ، وتسلب قريش ملكها ، وتكون الأرض كفاثور الفضّة « 12 » ، تنبت نباتها بعهد آدم . حتّى يجتمع النّفر على القطف « 13 » من العنب فيشبعهم . ويجتمع النّفر على الرّمّانة فتشبعهم .
ويكون الثّور بكذا وكذا ، من المال . وتكون الفرس بالدّريهمات » . قالوا : يا رسول اللّه وما يرخص الفرس ؟
قال : « لا تركب لحرب أبدا » قيل له : فما يغلي الثّور ؟
قال : « تحرث الأرض كلّها . وإنّ قبل خروج الدّجّال ثلاث سنوات شداد ، يصيب النّاس فيها جوع شديد ، يأمر اللّه السّماء في السّنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها .
ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها . ثمّ يأمر السّماء في الثّانية ، فتحبس ثلثي مطرها . ويأمر الأرض فتحبس
هامش
( 1 ) أبو داود ( 5248 ) واللفظ له وقال الألباني في سنن أبي داود ( 3 / 985 ) : حسن صحيح ولفظ أحمد ( 2 / 247 ) ما سالمناهن منذ حاربناهن يعني الحيات و ( 1 / 230 ) من حديث ابن عباس .
( 2 ) كالشررة : واحدة الشرر . وهو ما يتطاير من النار .
( 3 ) حكما : أي حاكما بين الناس .
( 4 ) مقسطا : أي عادلا في الحكم .
( 5 ) يدق الصليب : أي يكسره بحيث لا يبقى من جنس الصليب شيء .
( 6 ) ويذبح الخنزير : أي يحرم أكله ، أو يقتله بحيث لا يوجد في الأرض ليأكله أحد . والحاصل أنه يبطل دين النصارى .
( 7 ) ويضع الجزية : أي لا يقبلها من أحد من الكفرة ، بل يدعوهم إلى الإسلام .
( 8 ) ويترك الصدقة : أي الزكاة ، لكثرة الأموال .
( 9 ) فلا يسعى : قال في النهاية : أن يترك زكاتها فلا يكون لها ساع .
( 10 ) حمة : الحمة بالتخفيف السّمّ وقد يشدّد .
( 11 ) تفر : أي تحمله على الفرار .
( 12 ) كفاثور الفضة : الفاثور : الخوان . وقيل : هو طست أو جام من فضة أو ذهب .
( 13 ) القطف : العنقود . وهو اسم لكل ما يقطف . كالذبح والطحن .