تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2281

مساهمون:

ص٢٢٨١
قال أيضا : يا رسول اللّه ، ما قال الّذي قال إلّا تعوّذا من القتل ، فأعرض عنه وعمّن قبله من النّاس ، وأخذ في خطبته ، ثمّ لم يصبر ، فقال الثّالثة : واللّه يا رسول اللّه ، ما قال الّذي قال إلّا تعوّذا من القتل ، فأقبل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، تعرف المساءة في وجهه ، فقال له : « إنّ اللّه أبى على من قتل مؤمنا « 1 » ، ثلاث مرّات » ) * « 2 » . 17 - * ( عن المقداد بن الأسود - رضي اللّه عنه - قال : يا رسول اللّه ! أرأيت إن لقيت رجلا من الكفّار . فقاتلني فضرب إحدى يديّ بالسّيف فقطعها ، ثمّ لاذ منّى بشجرة « 3 » ، فقال : أسلمت للّه . أفأقتله يا رسول اللّه ! بعد أن قالها ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تقتله » قال : فقلت : يا رسول اللّه ! إنّه قد قطع يدي . ثمّ قال ذلك بعد أن قطعها . أفأقتله ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تقتله . فإن قتلته فإنّه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنّك بمنزلته قبل أن يقول كلمته الّتي قال » ) * « 4 » . ( )

المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( السلم )

18 - * ( عن النّعمان بن بشير - رضي اللّه عنهما - قال : استأذن أبو بكر - رضي اللّه عنه - على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فسمع صوت عائشة عاليا ، فلمّا دخل تناولها ليلطمها ، وقال : ألا أراك ترفعين صوتك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فجعل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يحجزه ، وخرج أبو بكر مغضبا ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين خرج أبو بكر : « كيف رأيتني أنقذتك من الرّجل ؟ » . قال : فمكث أبو بكر أيّاما ، ثمّ استأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فوجدهما قد اصطلحا ، فقال لهما : أدخلاني في سلمكما كما أدخلتماني في حربكما . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « قد فعلنا ، قد فعلنا » ) * « 5 » . 19 - * ( عن عبيد اللّه بن كعب وكان من أعلم الأنصار ، أنّ أباه كعب بن مالك - وكان كعب ممّن شهد العقبة بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بها . قال : خرجنا في حجّاج قومنا من المشركين ، وقد صلّينا وفقهنا ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيّدنا ، فلمّا توجّهنا لسفرنا وخرجنا من المدينة قال البراء لنا : يا هؤلاء إنّي قد رأيت واللّه رأيا وإنّي واللّه ما أدري توافقوني عليه أم لا ؟ قال : قلنا له : وما ذاك ؟ قال قد رأيت أن لا أدع هذه البنيّة منّي بظهر ، يعني الكعبة ، وأن أصلّي إليها ، قال : فقلنا : واللّه ، ما بلغنا أنّ نبيّنا يصلّي إلّا إلى الشّام ، وما نريد أن نخالفه ، فقال : إنّي أصلّي إليها فقلنا له : لكنّا لا نفعل ، فكنّا إذا حضرت الصّلاة صلّينا إلى الشّام وصلّى إلى الكعبة ، حتّى قدمنا مكّة قال أخي ، وقد كنّا عبنا عليه ما صنع ، وأبى إلّا الإقامة عليه : فلمّا قدمنا مكّة ، قال : يا ابن أخي
هامش
( 1 ) إن اللّه أبى : أي أبى دخول الجنة . ( 2 ) أحمد 5 / 289 . ( 3 ) لاذمني بشجرة : أي اعتصم مني . ( 4 ) مسلم 1 ( 95 ) . ( 5 ) أبو داود ( 4999 ) وسنده صحيح علي شرط مسلم .