تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2266

مساهمون:

ص٢٢٦٦
بخير يوم مرّ عليك منذ ولدتك أمّك » . قال : فقلت أمن عندك يا رسول اللّه ؟ أم من عند اللّه ؟ . فقال : « لا . بل من عند اللّه » . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سرّ استتار وجهه كأنّ وجهه قطعة قمر . قال : وكنّا نعرف ذلك ) * « 1 » . 18 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دخل عليّ مسرورا تبرق أسارير وجهه ، فقال : « ألم تري أنّ مجزّزا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد » ، فقال : « إنّ هذه الأقدام بعضها من بعض » ) * « 2 » . 19 - * ( عن أبي بكرة - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا أتاه أمر يسرّه أو يسرّ به ، خرّ ساجدا شكرا للّه - تبارك وتعالى - ) * « 3 » . ( )

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ( السرور )

1 - * ( سئل أبو سهل محمّد بن سليمان الصّعلوكيّ عن الشّكر والصّبر أيّهما أفضل ؟ . فقال : هما في محلّ الاستواء ، فالشّكر وظيفة السّرّاء . والصّبر فريضة الضّرّاء » ) * « 4 » . 2 - * ( قال ابن القيّم - رحمه اللّه - : « ثمرة الرّضى : الفرح والسّرور بالرّبّ - تبارك وتعالى - » ) * « 5 » . 3 - * ( وقال - رحمه اللّه - : « ولا شيء أحقّ أن يفرح العبد به من فضل اللّه ورحمته ، الّتي تتضمّن الموعظة ، وشفاء الصّدور من أدوائها بالهدى والرّحمة . فأخبر - سبحانه - : أنّ ما آتى عباده من الموعظة ، الّتي هي الأمر والنّهي ، المقرون بالتّرغيب والتّرهيب ، وشفاء الصّدور ، المتضمّن لعافيتها من داء الجهل ، والظّلمة ، والغيّ ، والسّفه ، وهو أشدّ ألما لها من أدواء البدن ، ولكنّها لمّا ألفت هذه الأدواء لم تحسّ بألمها . وإنّما يقوى إحساسها بها عند المفارقة للدّنيا . فهناك يحضرها كلّ مؤلم محزن . وما آتاها من ربّها الهدى الّذي يتضمّن ثلج الصّدور باليقين ، وطمأنينة القلب به ، وسكون النّفس إليه ، وحياة الرّوح به . والرّحمة الّتي تجلب لها كلّ خير ولذّة ، وتدفع عنها كلّ شرّ ومؤلم ) * « 6 » . ( )

من فوائد ( السرور )

1 - باب من أبواب تحصيل الثّواب ورضا ربّ الأرباب . 2 - يبعث على التّآلف والحبّ ويقوّي روابط المجتمع الإسلاميّ . 3 - فيه تأسّ بسيّد المرسلين وخاتم النّبيّين صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 7 ( 4418 ) . ومسلم ( 2769 ) واللفظ له . ( 2 ) البخاري - الفتح 12 ( 6770 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1459 ) . ( 3 ) ابن ماجة ( 1394 ) واللفظ له ، والترمذي ( 1578 ) وقال : هذا حديث حسن غريب . ورواه أبو داود ( 2774 ) . ( 4 ) الدّر المنثور للسيوطي 1 ( 371 ) . ( 5 ) مدارج السالكين ( 2 / 183 ) . ( 6 ) انظر مدارج السالكين لابن القيم ( 3 / 164 ) ، الألباني وهو في الصحيحة ( 973 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2266 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح