فيقال : يا أهل الجنّة ، فيشرئبّون « 1 » ، ويقال : يا أهل النّار ، فيشرئبّون ، فيقال : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون :
نعم ، هذا الموت ، فيضجع فيذبح ، فلو لا أنّ اللّه قضى لأهل الجنّة الحياة فيها والبقاء ، لماتوا فرحا ، ولولا أنّ اللّه قضى لأهل النّار الحياة فيها والبقاء لماتوا ترحا » ) * « 2 » .
13 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قلت : يا رسول اللّه ، من أسعد النّاس بشفاعتك يوم القيامة ؟ . قال : « لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أوّل منك ، لما رأيت من حرصك على الحديث . أسعد النّاس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلّا اللّه خالصا من قبل نفسه » ) * « 3 » .
14 - * ( عن عبادة بن الصّامت - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه ، ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه » . قالت عائشة - أو بعض أزواجه - : إنّا لنكره الموت . قال :
« ليس ذلك ، ولكنّ المؤمن إذا حضره الموت بشّر برضوان اللّه ، وكرامته ، فليس شيء أحبّ إليه ممّا أمامه ، فأحبّ لقاء اللّه وأحبّ اللّه لقاءه . وإنّ الكافر إذا حضر بشّر بعذاب اللّه وعقوبته ، فليس شيء أكره إليه ممّا أمامه ، فكره لقاء اللّه ، وكره اللّه لقاءه » ) * « 4 » .
15 - * ( عن فاطمة بنت قيس - رضي اللّه عنها - أنّ أبا عمرو بن حفص طلّقها البتّة . . . الحديث وفيه : فلمّا حللت ذكرت له ، أنّ معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أمّا أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه « 5 » . وأمّا معاوية فصعلوك . لا مال له .
« انكحي أسامة بن زيد » فكرهته . ثمّ قال : « انكحي أسامة » فنكحته . فجعل اللّه فيه خيرا واغتبطت ) * « 6 » .
( )
المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( السرور )
16 - * ( عن زيد بن أرقم - رضي اللّه عنه - قال :
غزونا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان معنا أناس من الأعراب ، فكنّا نبتدر الماء « 7 » » . الحديث ، وفيه قال : فبينما أنا أسير مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في سفر قد خفقت برأسي من الهمّ ، إذ أتاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فعرك أذني « 8 » وضحك في وجهي ، فما كان يسرّني أنّ لي بها الخلد في الدّنيا » . . . الحديث ) * « 9 » .
17 - * ( عن كعب بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : لم أتخلّف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة غزاها قطّ . . . الحديث ، وفيه : « فلمّا سلّمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « وهو يبرق وجهه من السّرور » ، ويقول : « أبشر
هامش
( 1 ) فيشرئبون : اشرأبّ مد عنقه وارتفع لينظر .
( 2 ) رواه البخاري ( 11 / 362 ) ، ومسلم ( 2850 ) .
( 3 ) البخاري - الفتح 11 ( 6570 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 11 ( 6507 ) واللفظ له . ومسلم ( 2683 ) .
( 5 ) فلا يضع عصاه عن عاتقه : إمّا كناية عن كثرة الأسفار ، وإمّا : أنه كثير الضرب للنساء .
( 6 ) مسلم ( 1480 ) .
( 7 ) نبتدر الماء : نتسابق ونسرع إليه .
( 8 ) فعرك أذني : دلكها .
( 9 ) الترمذي ( 3313 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، والنسائي ( 6 / 208 ) ورواه أحمد ( 6 / 413 ) .