وانشراح يحصل في القلب فقط ، من غير حصول أثره في الظّاهر « 1 » .
وقيل : هو حالة نفسانيّة تعرض عند حصول شيء لذيذ « 2 » .
الفرق بين السرور والحبور والفرح والاستبشار :
السّرور : اسم لاستبشار جامع وهو الخالص المنكتم ، والحبور : ما يرى أثره في الظّاهر أي ما يرى حبره في ظاهر البشرة ، وهما مستعملان في الأمر المحمود ، والفرح : ما يورث أشرا وبطرا ، ولذلك كثيرا ما يذمّ كقوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
( القصص / 76 ) فالأوّلان ما يكونان عن القوّة الفكريّة ، والفرح : ما يكون عن القوّة الشّهويّة .
أمّا الاستبشار : فهو استفعال من البشرى ويعني السّرور بالبشارة . والبشارة : هي أوّل خبر صادق وسمّيت بذلك لأنّها تؤثّر في بشرة الوجه ، وهي نوعان : سارّة ، ومحزنة فإذا أطلقت فهي للسّرور .
وقال أبو هلال العسكريّ : الفرق بين السّرور والفرح أنّ السّرور لا يكون إلّا بما هو نفع أو لذّة على الحقيقة ، وقد يكون الفرح بما ليس بنفع ولا لذّة كفرح الصّبيّ بالرّقص والعدو والسّباحة وغير ذلك ممّا يتعبه ويؤذيه ولا يسمّى ذلك سرورا ، ونقيض السّرور الحزن ، ونقيض الفرح الغمّ « 3 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : الفرح - البشارة - البشاشة - طلاقة الوجه - التفاؤل - الكلم الطيب - الرضا .
وضد ذلك : انظر صفات : الحزن - العبوس - القسوة - الكرب - التنفير ] .
هامش
( 1 ) تاج العروس ( 6 / 513 ) .
( 2 ) التوقيف على مهمات التعاريف ( 403 ) .
( 3 ) الكليات للكفوى ( 3 / 28 ) ، ومدراج السالكين ( 3 / 168 ) ، ( 169 ) ، والفروق لأبي هلال العسكري ( 261 ) .