تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2234

مساهمون:

ص٢٢٣٤
بلبس العباءة » ) * « 1 » . 17 - * ( وقال الإمام الغزاليّ - رحمه اللّه - : « الزّهد : عبارة عن الرّغبة عن حظوظ النّفس كلّها إلى ما هو خير منها ، علما بأنّ المتروك حقير بالإضافة إلى المأخوذ » ) * « 2 » . 18 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه - في ذمّ الدّنيا والتّمسّك بها :
وما هي إلّا جيفة مستحيلة * عليها كلاب همّهنّ اجتذابها
فإن تجتنبها كنت سلما لأهلها * وإن تجتذبها نازعتك كلابها ) * « 3 »
. 19 - * ( قال ابن الجلاء : « الزّهد : هو النّظر إلى الدّنيا بعين الزّوال لتصغر في عينيك فيتسهّل عليك الإعراض عنها » ) * « 4 » . 20 - * ( وقال ابن خفيف - رحمه اللّه - : « علامة الزّهد : وجود الرّاحة في الخروج من الملك » ) * « 5 » . وقال أيضا : « هو سلوّ القلب عن الأسباب ونفض الأيدي عن الأملاك » وقيل : « هو عزوف القلب عن الدّنيا بلا تكلّف » ) * « 6 » . 21 - * ( قيل : الزّهد من قوله سبحانه :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
( الحديد / 23 ) ) * « 7 » . ( )

من فوائد ( الزهد )

( 1 ) فيه تمام التّوكّل على اللّه . ( 2 ) يغرس في القلب القناعة . ( 3 ) صرف المسلم عن التّعلّق بالملذّات الفانية إلى العمل من أجل النّعيم المقيم . ( 4 ) فيه كبح جماح النّفس إلى الشّهوات . ( 5 ) يؤصّل العفّة والنّزاهة في نفوس المؤمنين . ( 6 ) يعلّم المسلم كيف يسدّد هدفه إلى الدّار الآخرة . ( 7 ) الزّاهد يحبّه اللّه ويقرّبه إليه . ( 8 ) راحة في الدّنيا وسعادة في الآخرة . ( 9 ) حبّ النّاس له حيث أنّه لا يزاحمهم على دنياهم . ( 10 ) فيه التّأسّي برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصحابته الكرام . ( 11 ) الاطمئنان إلى جناب اللّه والرّضى بما قسم . ( 12 ) يؤصّل في النّفس حبّ الإنفاق في سبيل اللّه وعدم التّعلّق بالدّنيا . ( 13 ) يخرج نفسه من عبوديّة الشّيطان والدّنيا والنّفس .
هامش
( 1 ) بستان العارفين ( 42 ) ، وبصائر ذوى التمييز ( 3 / 139 ) . ( 2 ) بستان العارفين ( 42 ) . ( 3 ) دليل الفالحين ( 2 / 411 ) . ( 4 ) بصائر ذوي التمييز ( 3 / 139 ) . ( 5 ) المصدر السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 6 ) بصائر ذوي التمييز ( 3 / 139 ) . ( 7 ) بستان العارفين : ( 42 ) .