يأكل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على خوان « 1 » حتّى مات ، وما أكل خبزا مرقّقا حتّى مات ) * « 2 » .
50 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت لعروة : ابن أختي « 3 » إن كنّا لننظر إلى الهلال ثمّ الهلال ، ثلاثة أهلّة في شهرين ، وما أوقدت في أبيات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نار . قال : فقلت : ما كان يعيشكم ؟
قالت : الأسودان التّمر والماء . إلّا أنّه قد كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جيران من الأنصار ، وأنّ لهم منائح « 4 » وكانوا يمنحون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أبياتهم فيسقيناه ) * « 5 » .
( )
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( الزهد )
1 - * ( عن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - قال : « ارتحلت الدّنيا مدبرة ، وارتحلت الآخرة مقبلة ، ولكلّ واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدّنيا ؛ فإنّ اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل » ) * « 6 » .
2 - * ( وعنه - رضي اللّه عنه - أنّه قال :
« طوبى للزّاهدين في الدّنيا ، والرّاغبين في الآخرة ، أولئك قوم اتّخذوا أرض اللّه بساطا . وترابها فراشا .
وماءها طيبا ، والكتاب شعارا ، والدّعاء دثارا ، ورفضوا الدّنيا رفضا » ) * « 7 » .
3 - * ( عن عروة بن الزّبير - رضي اللّه عنهما - قال : « ما كانت عائشة أمّ المؤمنين تستجدّ ثوبا حتّى ترقّع ثوبها وتنكّسه « 8 » . قال : ولقد جاءها يوما من عند معاوية ثمانون ألفا ، فما أمسى عندها درهم ، قالت لها جاريتها : فهلّا اشتريت لنا منه لحما بدرهم ؟ . قالت :
« لو ذكّرتني لفعلت » ) * « 9 » .
4 - * ( قال ابن مسعود - رضي اللّه عنه - الدّنيا دار من لا دار له ، ومال من لا مال له ، ولها يجمع من لا علم له ) * « 10 » .
5 - * ( وعن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنه - أنّه كان يخطب بمصر يقول : ما أبعد هديكم من هدي نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم أمّا هو فكان أزهد النّاس في الدّنيا
هامش
( 1 ) الخوان - بكسر أوله - : ما يوضع عليه الطعام عند الأكل .
( 2 ) البخاري - الفتح 11 ( 6450 ) .
( 3 ) قولها ( ابن أختي ) : المقصود هو : عروة بن الزبير ، راوي الحديث عنها - رضي اللّه عنه - .
( 4 ) منائح : المنيحة في الأصل الشاة أو الناقة ، يعطيها صاحبها رجلا يشرب لبنها ثم يردها إذا انقطع اللبن .
( 5 ) البخاري - الفتح ( 2567 ، 6459 ) .
( 6 ) البخاري - الفتح ( 11 / ك الرقاق ، 4 باب في الأمل وطوله ) ( ص 239 ) .
( 7 ) شعب الإيمان للبيهقي ( 7 / 372 ) .
( 8 ) تنكسه : تلبسه منكسا أي ما كان داخلا مستترا منه يصبح من الظاهر ، وما كان ظاهرا يصبح باطنا .
( 9 ) الترمذي ( 1781 ) وهذه زيادة من كتاب رزين ، وله شواهد في الصحيحين ، وانظر الزهد لوكيع ( 1 / 337 ) .
( 10 ) المنهاج في شعب الإيمان ( 3 / 388 ) .