[ حرف الزاء ]
الزكاة *
الزكاة لغة :
أصل المادّة يدلّ على الزّيادة والنّماء ، يقول ابن فارس : الزّاي والكاف والحرف المعتلّ أصل يدلّ على نماء وزيادة ، ويقال : الصّدقة زكاة المال . قال بعضهم :
سمّيت بذلك لأنّها ممّا يرجى به زكاء المال ، وهو زيادته ونماؤه . وقال بعضهم : سمّيت زكاة لأنّها طهارة ، قالوا :
وحجّة ذلك قوله - جلّ ثناؤه -
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
( التوبة / 103 ) والأصل في ذلك كلّه راجع إلى هذين المعنيين ، وهما النّماء والطّهارة « 1 » .
ويرى الرّاغب أنّ النّموّ فيها ناتج من بركة اللّه تعالى فيقول : « أصل الزّكاة : النّموّ الحاصل عن بركة اللّه تعالى ، ويعتبر ذلك بالأمور الدّنيوية والأخرويّة يقال زكا الزّرع يزكو إذا حصل منه نموّ وبركة . . . ومنه الزّكاة لما يخرج الإنسان من حقّ اللّه تعالى إلى الفقراء ، وتسميته بذلك لما يكون فيها من رجاء البركة ، أو لتزكية النّفس أي تنميتها بالخيرات والبركات ، أولهما جميعا ، الآيات / الأحاديث / الآثار 51 / 44 / 10 فإنّ الخيرين موجودان فيها « 2 » .
وتطلق الزّكاة على معان ، فهي : الصّلاح ، ورجل تقيّ زكيّ أي زاك من قوم أتقياء أزكياء ، وقد زكا زكاء وزكوّا وزكي وتزكّى وزكّاه اللّه ، وزكّى نفسه تزكية مدحها ، وتزكّى أي تصدّق .
والزّكاة : زكاة المال معروفة ، وهو تطهيره ، والفعل منه زكّى يزكّي تزكية ، إذا أدّى عن ماله زكاته . . . وقيل الزّكاة : صفوة الشّيء ، وزكّاه إذا أخذ زكاته « 3 » .
والزّكاء - ممدود - : النّماء والرّيع ، زكا يزكو زكاء وزكوّا . . . والزّكاء : ما أخرجه اللّه من الثّمر . وأرض زكيّة طيّبة سمينة . . . والزّرع يزكو زكاء ، ممدود أي نما ، وأزكاه اللّه ، وكلّ شيء يزداد وينمي فهو يزكو زكاء « 4 » .
والزّكا مقصور : الشّفع من العدد . . . والعرب تقول للفرد خسا وللزّوجين اثنين زكا « 5 » وزكا الرّجل يزكو زكوّا ، تنعّم وكان في خصب . . . ورجل زكأة أي موسر . . وقيل : إنّه لملىء زكأة أي حاضر النّقد عاجله ،
هامش
* هذه المادة عامة في زكاة الأموال والأبدان وزكاة النفس وطهارتها .
( 1 ) المقاييس ( 3 / 17 ) « زكا » .
( 2 ) المفردات ( 218 ) « زكا .
( 3 ) اللسان « زكا » ، والقاموس ( 4 / 339 ) .
( 4 ) الصحاح ( 6 / 2368 ) نما ، وانظر اللسان نما والقاموس ( 4 / 339 ) ، والمصباح المنير ( 1 / 254 ) « زكا » .
( 5 ) لسان العرب ( 14 / 359 ) ط . بيروت ، وقارن ب « الصحاح » ( 6 / 368 ) والقاموس المحيط ( 4 / 339 ) .