3 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : قيل لعمر : ألا تستخلف ؟ . قال : « إن أستخلف فقد استخلف من هو خير منّي ، أبو بكر ، وإن أترك فقد ترك من هو خير منّي ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » ، فأثنوا عليه فقال : « راغب وراهب ، وددت أنّي نجوت منها كفافا لا لي ولا عليّ ، لا أتحمّلها حيّا وميّتا » ) * « 1 » .
4 - * ( بكي أبو هريرة في مرضه ، فقيل له : ما يبكيك ؟ . فقال : « أما إنّي لا أبكي على دنياكم هذه ، ولكن أبكي على بعد سفري وقلّة زادي ، وإنّي أمسيت في صعود على جنّة أو نار ، لا أدري إلى أيّتهما يؤخذ بي » ) * « 2 » .
5 - * ( قال مجاهد - رحمه اللّه - في قوله تعالى :
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
( البقرة / 238 ) . قال : « من القنوت : الرّكوع ، والخشوع ، وغضّ البصر ، وخفض الجناح من رهبة اللّه » ) * « 3 » .
6 - * ( عن قتادة في قوله تعالى
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
( فاطر / 28 ) قال : « كان يقال كفى بالرّهبة علما » ) * « 4 » .
7 - * ( روى الطّبريّ عن أبي العالية في قوله تعالى
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
( البقرة / 40 ) . يقول :
« « فاخشون » . وروي مثل ذلك عن السّدّيّ ) * « 5 » .
8 - * ( قال النّيسابوريّ : « الرّهبة هي الخوف والخوف إمّا من العقاب وهو نصيب أهل الظّاهر وإمّا من الجلال وهو وظيفة أرباب القلوب ، والأوّل يزول والثّاني لا يزول ، ومن كان خوفه في الدّنيا أشدّ كان أمنه يوم القيامة أكثر ، وبالعكس » ) * « 6 » .
9 - * ( وقال السّلميّ : « الرّهبة : خشية القلب من رديء خواطره » ) * « 7 » .
10 - * ( ويقول أبو حيّان في تفسيره : « وفي الأمر بالرّهبة وعيد بالغ . . . وقيل : الخوف خوفان :
خوف العقاب ، وهو نصيب أهل الظّاهر ويزول ، وخوف جلال ، وهو نصيب أهل القلب ولا يزول » ) * « 8 » .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 13 ( 7218 ) .
( 2 ) شرح السنة ، للبغوي ( 14 / 373 ) .
( 3 ) المرجع السابق ( 3 / 262 ) .
( 4 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 5 ) تفسير الطبري ( 1 / 199 ) .
( 6 ) غرائب القرآن المنشور بهامش تفسير الطبري ( 1 / 270 ) .
( 7 ) البحر المحيط ( 1 / 176 ) .
( 8 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .