وجلّ - طاعة ، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فالاختيار أن يأتي الّذي هو خير ويكفّر لأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك » ) * « 1 » .
6 - * ( وقال الإمام الطّبريّ عند تفسير قوله تعالى :
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
احفظوا أيّها المؤمنون أيمانكم أن تحنثوا فيها ثمّ تصنعوا الكفّارة » ومن ثمّ يكون حفظ الأيمان بعدم الحنث فيها » « 2 » .
7 - * ( قال الماورديّ - رحمه اللّه تعالى - في قوله تعالى
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
، فيه ثلاثة تأويلات :
« أحدها : احفظوها أن تحلفوا . والثّاني : احفظوها أن تحنثوا . والثّالث : احفظوها لتكفّروا » ) * « 3 » .
8 - * ( عن أبي مالك ، قال : « الأيمان ثلاثة يمين تكفّر ، ويمين لا تكفّر ، ويمين لا يؤاخذ بها ، فأمّا الّتي تكفّر ، فالرّجل يحلف على قطيعة رحم أو معصية اللّه فيكفّر يمينه ، والّتي لا تكفّر ، فالرّجل يحلف على الكذب متعمّدا ولا يكفّر ، والّتي لا يؤاخذ بها فالرّجل يحلف على الشّيء يرى أنّه صادق فهو اللّغو لا يؤاخذ به » ) * « 4 » .
9 - * ( وقال القرطبيّ - رحمه اللّه تعالى - في تفسير قوله تعالى
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
: « أي بالبدار إلى ما لزمكم من الكفّارة إذا حنثتم ، وقيل بترك الحلف ، فإنّكم إذا لم تحلفوا لم تتوجّه عليكم هذه التّكليفات » ) * « 5 » .
من فوائد ( حفظ الأيمان )
( 1 ) من تمام الإيمان وحفظ الإسلام .
( 2 ) تعظيم المولى - عزّ وجلّ - .
( 3 ) تبعث على الصّدق والثّبات .
( 4 ) تخفيف اللّه - عزّ وجلّ - عن الحانث بالكفّارة رحمة به .
( 5 ) يحمي الإنسان من جريان اللّسان باليمين وتعوّده عليه وقد يجرّه ذلك إلى اليمين الكاذبة فيقع في سخط اللّه .
( 6 ) المؤمن يتورّع أن يلوذ بيمينه أو يورّي .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير ، للماوردي ( 19 / 311 ) .
( 2 ) تفسير ابن كثير ( 2 / 92 ) .
( 3 ) الحاوي الكبير ، للماوردي ( 19 / 298 ) .
( 4 ) الدر المنثور ( 3 / 150 ) .
( 5 ) الجامع لأحكام القرآن ، للقرطبي ( 6 / 184 ) .