تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1656

مساهمون:

ص١٦٥٦
1 - الولد ، وهو الأصل وله وضع النّكاح والمقصود به إبقاء النّسل « 1 » . 2 - كسر الشّهوة ، والمراد التّحصّن من الشّيطان ، وكسر التّوقان ودفع غوائل الشّهوة ، وغضّ البصر وحفظ الفرج . 3 - ترويح النّفس وإيناسها بالمجالسة والنّظر ونحوهما إراحة وتقوية لها على العبادة ، ذلك أنّ النّفس ملول ، وهي عن الحقّ نفور ، لأنّه على خلاف طبعها ، فلو كلّفت المداومة بالإكراه على ما يخالفها جمحت ، وإذا روّحت في بعض الأوقات قويت ونشطت ، وفي الاستئناس بالنّساء من الاستراحة ما يزيل الكره ويروّح القلب ، وينبغي أن يكون لنفوس المتّقين استراحات بالمباحات ، ولذلك قال تعالى :
لِيَسْكُنَ إِلَيْها
( الأعراف / 189 ) . وقال عليّ - رضي اللّه عنه - : روّحوا القلوب ساعة فإنّها إذا أكرهت عميت . 4 - في الزّواج تفريغ القلب عن تدبير المنزل وتهيئة أسباب المعيشة ولو تكفّل المرء بجميع أشغال المنزل لضاع أكثر أوقاته ، ولم يتفرّغ للعلم والعمل ، والمرأة الصّالحة عون على الدّين بهذه الطّريق . 5 - مجاهدة النّفس ورياضتها بالرّعاية والولاية والقيام بحقوق الأهل ، والصّبر على أخلاقهنّ والسّعي في إصلاحهنّ وإرشادهنّ إلى طريق الدّين ، ورعايتهنّ ، وهذه كلّها أعمال عظيمة الفضل لما فيها من الرّعاية والولاية ، والأهل والولد رعيّة ، وفضل الرّعاية عظيم ، ولا يحترز منها إلّا من خاف القصور عن القيام بحقّها « 2 » . وقال السّفارينيّ : النّكاح مأمور به شرعا ، وهو مستحسن وضعا وطبعا ؛ لأنّ به بقاء النّسل وعمار الدّنيا ، وعبادة اللّه ، والقيام بالأحكام ، وهو سنّة لذي شهوة ولا يخاف الزّنا ولو كان فقيرا ، والاشتغال به أفضل من التّخلّي لنوافل العبادة ، ويباح لمن لا شهوة له ، ويجب على من يخاف الزّنا رجلا كان أو امرأة ، علما كان الخوف أو ظنّا ، وهو مقدّم على الحجّ الواجب كما نصّ عليه الإمام أحمد بن حنبل ، وتعرض الكراهية للنّكاح إذا كان النّاكح غير ذي شهوة لأنّه يمنع من تزوّجها من الإحصان ( العفّة ) بغيره ، ويضرّها بحبسها على نفسه « 3 » . [ للاستزادة : انظر صفات : الاستقامة - الإيمان - الحياء - الشرف - العفة - الحجاب - النزاهة - الغيرة - غض البصر - الوقاية - المراقبة - الخوف - تعظيم الحرمات . وفي ضد ذلك : انظر صفات : الزنا - الدياثة - اتباع الهوى - الأذى - التبرج - إطلاق البصر - التفريط والإفراط - الغي والإغواء - الفحش - الفجور ] .
هامش
( 1 ) ذكر الغزالي ( إحياء علوم الدين 2 / 24 ) للولد من أنواع القربة ما يلي : 1 - موافقة محبة اللّه بالسعي في تحصيل الولد لإبقاء جنس الإنسان . 2 - طلب محبة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في التكثير من مباهاته الأمم . 3 - طلب التبرك بدعاء الولد الصالح بعده . 4 - طلب الشفاعة بموت الولد الصغير إذا مات قبل أبيه . . . وقد أفاض - رحمه اللّه - في شرح ذلك ، واستقصاء ما قال يخرج عن أغراض هذه الموسوعة . ( 2 ) إحياء علوم الدين ( بتصرف واختصار ) ص 24 - 31 . ( 3 ) انظر هذه الأحكام تفصيلا في غذاء الألباب ، شرح منظومة الآداب للسفاريني الحنبلي ( 2 / 432 - 434 ) .