يكون المرء في خدمة غيره ، أمّا صفة الإنسانيّة فهي والمروءة سواء .
الرجولة في القرآن الكريم :
قال ابن الجوزيّ : الرّجال جمع : رجل ، فهو اسم لذكور بني آدم بعد البلوغ ، وقيل : إنّه اسم مأخوذ من القوّة . وذكر بعض المفسّرين أنّ الرّجال في القرآن على عشرة أوجه :
أحدها : الرّسل
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ . . .
( الأنبياء / 7 ) .
الثّاني : الصّابرون من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في الغزوات :
رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
( الأحزاب / 23 ) .
الثّالث : أهل قباء ومنه قوله تعالى
فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا
( براءة / 108 ) .
الرّابع : المحافظون على أوقات الصّلاة . ومنه قوله تعالى
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
( النور / 37 ) .
الخامس : المقهورون من مؤمني أهل مكّة .
ومنه قوله تعالى :
وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ
( الفتح / 25 ) .
السّادس : فقراء المسلمين . ومنه قوله تعالى
وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ
( ص / 62 ) .
السّابع : المشاة . ومنه قوله تعالى
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
( البقرة / 239 ) وقوله تعالى
يَأْتُوكَ رِجالًا
( الحج / 27 ) .
الثّامن : الأزواج ومنه قوله تعالى :
وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
( البقرة / 228 ) . وقوله تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
( النساء / 34 ) .
التّاسع : الذّكور . ومنه قوله تعالى :
وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً
( النساء / 1 ) . وقوله تعالى :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
( الأحزاب / 40 ) .
العاشر : الكفّار ومنه قوله تعالى :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ
( الأعراف / 48 ) « 1 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : الشجاعة - الشهامة - القوة - قوة الإرادة - المروءة - الشرف - العزة - النبل - الثبات - النزاهة - جهاد الأعداء - العزم والعزيمة - المسؤولية - علو الهمة - الطموح - العفة .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : التخاذل - التهاون - الخنوثة - الذل - الجبن - الضعف - الوهن - الكسل - صغر الهمة - التخلف عن الجهاد التولي - التفريط والإفراط - اللهو واللعب - اتباع الهوى ] .
هامش
( 1 ) الأعين النواظر : لابن الجوزي ( 326 - 328 ) .