الحقّ وزهق الباطل » . فلمّا فرغ من طوافه أتى الصّفا فعلا عليه . حتّى نظر إلى البيت ورفع يديه ، فجعل يحمد اللّه ويدعو بما شاء أن يدعو ) * « 1 » .
2 - * ( عن أبيّ بن كعب - رضي اللّه عنه - أنّه قال : إنّ أبا هريرة كان حريصا « 2 » على أن يسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن أشياء لا يسأله عنها غيره . فقال يا رسول اللّه ما أوّل ما رأيت في أمر النّبوّة ؟ . فاستوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جالسا ، وقال : « لقد سألت أبا هريرة .
إنّي لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهر وإذا بكلام فوق رأسي وإذا رجل يقول لرجل أهو هو ؟ . قال :
نعم ، فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قطّ ، وأرواح لم أجدها من خلق قطّ ، وثياب لم أرها على أحد قطّ ، فأقبلا إليّ يمشيان حتّى أخذ كلّ واحد منهما بعضدي لا أجد لأحدهما مسّا ، فقال أحدهما لصاحبه :
أضجعه فأضجعاني بلا قصر ولا هصر « 3 » ، وقال أحدهما لصاحبه : افلق « 4 » صدره فهوى أحدهما إلى صدري ففلقها فيما أرى بلا دم ولا وجع ، فقال له :
أخرج الغلّ والحسد ، فأخرج شيئا كهيئة العلقة ثمّ نبذها فطرحها فقال له : أدخل الرّأفة والرّحمة ، فإذا مثل الّذي أخرج يشبه الفضّة ثمّ هزّ إبهام رجلي اليمنى فقال : اغد واسلم فرجعت بها أغدو رقّة على الصّغير ورحمة للكبير » ) * « 5 » .
من الأحاديث الواردة في ( الرأفة ) معنى
انظر : صفات : الرحمة - والرفق - والشفقة
المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الرأفة )
انظر : صفات : الرحمة - والرفق - والشفقة
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( الرأفة )
1 - * ( عن زيد بن ثابت الأنصاريّ - رضي اللّه عنه - وكان ممّن يكتب الوحي قال : أرسل إليّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر . فقال أبو بكر : إنّ عمر أتاني فقال : إنّ القتل قد استحرّ يوم اليمامة بالنّاس ، وإنّي أخشى أن يستحرّ القتل بالقرّاء في المواطن فيذهب كثير من القرآن إلّا أن تجمعوه ، وإنّي
هامش
( 1 ) مسلم ( 1780 ) .
( 2 ) في مسند الإمام أحمد « وكان جريا » ولعلها تصحيف .
( 3 ) بلا قصر ولا هصر : أي بلا عنف ولا عصر .
( 4 ) تضبط على وجهين : مثل : انصر ، ومثل : اضرب .
( 5 ) أحمد ( 5 / 139 ) ، وقال الهيثمي في المجمع : رواه عبد اللّه ( يعني ابن أحمد ) ورجاله ثقات ، وثقهم ابن حبان ( 8 / 222 ، 223 ) .