تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1957

مساهمون:

ص١٩٥٧
النّاس ، فأدركت من قوله : « ما من مسلم يتوضّأ فيحسن وضوءه ، ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين ، مقبل عليهما بقلبه ووجهه ، إلّا وجبت له الجنّة » ، قال : فقلت : ما أجود هذه ! ، فإذا قائل بين يديّ يقول : الّتي قبلها أجود ، فنظرت فإذا عمر ، قال : إنّي قد رأيتك جئت آنفا « 1 » ، قال : « ما منكم من أحد يتوضّأ فيبلغ « 2 » ، ( أو فيسبغ ) الوضوء ثمّ يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبد اللّه ورسوله ، إلّا فتحت له أبواب الجنّة الثّمانية ، يدخل من أيّها شاء » ) * « 3 » . 29 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من دعا إلى هدى ، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا . ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه ، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا » ) * « 4 » . 30 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يأخذ عنّي هؤلاء الكلمات فيعمل بهنّ ، أو يعلّم من يعمل بهنّ ؟ » . فقال أبو هريرة : قلت : أنا يا رسول اللّه ، فأخذ بيدي ، فعدّ خمسا وقال : « اتّق المحارم تكن أعبد النّاس ، وارض بما قسم اللّه لك تكن أغنى النّاس ، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا ، وأحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما ، ولا تكثر الضّحك فإنّ كثرة الضّحك تميت القلب » ) * « 5 » . 31 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « نضّر اللّه امرأ سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلّغها ، فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه . ثلاث لا يغلّ « 6 » عليهنّ قلب مسلم : إخلاص العمل للّه ، ومناصحة أئمّة المسلمين ، ولزوم جماعتهم ، فإنّ الدّعوة تحيط من ورائهم » ) * « 7 » . 32 - * ( عن العرباض بن سارية - رضي اللّه عنه - قال : وعظنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب » . فقال رجل : إنّ هذه موعظة مودّع فماذا تعهد إلينا يا رسول اللّه ؟ . قال : « أوصيكم بتقوى اللّه ، والسّمع والطّاعة وإن عبد حبشيّ ؛ فإنّه من يعش منكم ير اختلافا كثيرا ، وإيّاكم ومحدثات الأمور فإنّها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين عضّوا عليها بالنّواجذ » ) * « 8 » .
هامش
( 1 ) آنفا : أي قريبا . ( 2 ) فيبلغ أو يسبغ : أي يتمه ويكمله فيوصله مواضعه على الوجه المسنون . ( 3 ) مسلم ( 234 ) . ( 4 ) مسلم ( 2674 ) . ( 5 ) الترمذي ( 2305 ) وحسنه الألباني ، صحيح الترمذي ( 1876 ) . ( 6 ) لا يغلّ : بالضم من الإغلال ، وهو الخيانة . ( 7 ) الترمذي ( 2658 ) . ( 8 ) الترمذي ( 2676 ) ، وقال : حديث حسن صحيح .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1957 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح