تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1951

مساهمون:

ص١٩٥١
بينما نحن في المسجد خرج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « انطلقوا إلى يهود ، فخرجنا حتّى جئنا بيت المدارس ، فقال : « أسلموا تسلموا ، واعلموا أنّ الأرض للّه ورسوله وإنّي أريد أن أجليكم من هذه الأرض ، فمن يجد منكم بماله شيئا فليبعه ، وإلّا فاعلموا أنّ الأرض للّه ورسوله » ) * « 1 » . 5 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : جاءت ملائكة إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو نائم ، فقال بعضهم : إنّه نائم ، وقال بعضهم : إنّ العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : إنّ لصاحبكم هذا مثلا ، قال : فاضربوا له مثلا ، فقال بعضهم : إنّه نائم ، وقال بعضهم : إنّ العين نائمة والقلب يقظان . فقالوا : مثله كمثل رجل بنى دارا ، وجعل فيها مأدبة ، وبعث داعيا ، فمن أجاب الدّاعي دخل الدّار وأكل من المأدبة ، ومن لم يجب الدّاعي لم يدخل الدّار ولم يأكل من المأدبة ، فقالوا : أوّلوها له يفقهها ، فقال بعضهم : إنّه نائم ، وقال بعضهم : إنّ العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : فالدّار الجنّة ، والدّاعي محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فمن أطاع محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم فقد أطاع اللّه ، ومن عصى محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم فقد عصى اللّه ، ومحمّد فرّق بين النّاس ) * « 2 » . 6 - * ( عن جنادة بن أبي أميّة قال : دخلنا على عبادة بن الصّامت وهو مريض قلنا : أصلحك اللّه ، حدّث بحديث ينفعك اللّه به سمعته من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : دعانا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فبايعناه ، فقال : « فيما أخذ علينا أن بايعنا على السّمع والطّاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، إلّا أن تروا كفرا بواحا عندكم من اللّه فيه برهان » ) * « 3 » . 7 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال قدم وفد عبد القيس على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّا هذا الحيّ من ربيعة قد حالت بيننا وبينك كفّار مضر ، ولسنا نخلص إليك إلّا في الشّهر الحرام ، فمرنا بشيء نأخذه عنك وندعو إليه من وراءنا ، قال : « آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع : الإيمان باللّه ، وشهادة أن لا إله إلّا اللّه - وعقد بيده هكذا - وإقام الصّلاة ، وإيتاء الزّكاة ، وأن تؤدّوا خمس ما غنمتم ، وأنهاكم عن الدّبّاء « 4 » ، والحنتم « 5 » ، والنّقير « 6 » ، والمزفّت « 7 » » ) * « 8 » . 8 - * ( عن بريدة - رضي اللّه عنه - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذا أمّر أميرا على جيش أو سريّة « 9 » ، أوصاه في خاصّته « 10 » بتقوى اللّه ومن معه من
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 3167 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1765 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 13 ( 7281 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 13 ( 7055 - 7056 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1709 ) . ( 4 ) الدباء : هو القرع اليابس أي الوعاء منه . ( 5 ) الحنتم : أصح الأقوال وأقواها أنها جرار خضر . ( 6 ) النقير : جذع ينقر وسطه . ( 7 ) المزفت : وهو المطلي بالقار وهو الزفت . ( 8 ) البخاري - الفتح 3 ( 1398 ) ، ومسلم ( 17 ) . ( 9 ) سرية : هي قطعة من الجيش تخرج منه تغير وتعود إليه . قال إبراهيم الحربي : هي الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها ، قالوا : سميت سرية لأنها تسري في الليل ويخفى ذهابها ، وهي فعلية بمعنى فاعلة ، يقال : سرى وأسرى ، إذا ذهب ليلا . ( 10 ) في خاصته : أي في حق نفس ذلك الأمير خصوصا .