الأحاديث الواردة في ( الدعوة إلى اللّه )
1 - * ( عن عبد اللّه بن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ أبا سفيان أخبره من فيه إلى فيه ، قال :
انطلقت في المدّة الّتي كانت بيني وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : فبينا أنا بالشّام إذ جيء بكتاب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى هرقل يعني عظيم الرّوم ، قال : وكان دحية الكلبيّ جاء به فدفعه إلى عظيم بصرى « 1 » ، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل . . . الحديث وفيه : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من محمّد رسول اللّه إلى هرقل عظيم الرّوم ، سلام على من اتّبع الهدى ، أمّا بعد ، فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك اللّه أجرك مرّتين ، وإن تولّيت فإنّ عليك إثم الأريسيّين « 2 »
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
( آل عمران / 64 ) » ) * « 3 » .
2 - * ( عن أمّ سلمة - رضي اللّه عنها - في حديث هجرة الحبشة ومن كلام جعفر في مخاطبة النّجاشيّ ، فقال له : أيّها الملك ، كنّا قوما أهل جاهليّة ، نعبد الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام ، ونسيء الجوار ، يأكل القويّ منّا الضّعيف ، فكنّا على ذلك حتّى بعث اللّه إلينا رسولا منّا ، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى اللّه ، لنوحّده ونعبده ونخلع ما كنّا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان ، وأمرنا بصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وصلة الرّحم ، وحسن الجوار ، والكفّ عن المحارم والدّماء ، ونهانا عن الفواحش ، وقول الزّور ، وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنة ، وأمرنا أن نعبد اللّه وحده ولا نشرك به شيئا ، وأمرنا بالصّلاة والزّكاة والصّيام ، قال : فعدّد عليه أمور الإسلام ، فصدّقناه وآمنّا ، واتّبعناه على ما جاء به . . . الحديث ) * « 4 » .
3 - * ( عن معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه - قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « إنّك تأتي قوما من أهل الكتاب ، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه ، فإن هم أطاعوا لذلك ، فأعلمهم أنّ اللّه افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أنّ اللّه افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم ، فإن أطاعوا لذلك فإيّاك وكرائم أموالهم واتّق دعوة المظلوم فإنّه ليس بينها وبين اللّه حجاب » ) * « 5 » .
4 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
هامش
( 1 ) أي أميرها ، وبصرى هي مدينة حوران قريبة من طرف البرية التي بين الشام والحجاز .
( 2 ) الأريسيّين : المشهور أنهم الفلاحون والزارعون ، ومعناه إن عليك إثم رعاياك الذين يتبعونك وينقادون بانقيادك .
( 3 ) البخاري - الفتح 1 ( 7 ) ، ومسلم ( 1773 ) واللفظ له .
( 4 ) أحمد في المسند ( 1 / 202 ) ، وقال محققه الشيخ أحمد شاكر ( 3 / 180 ) : إسناده صحيح ، والحديث بطوله في مجمع الزوائد ( 6 / 24 - 27 ) ، وقال الهيثمي : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق ، وقد صرح بالسماع .
( 5 ) البخاري - الفتح 3 ( 1458 ) ، ومسلم ( 19 ) واللفظ له .