تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1943

مساهمون:

ص١٩٤٣
يعني من التّقصير - فإنّ اللّه قد أجاب دعاء شرّ خلقه ، وهو إبليس حين قال : ربّ
أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ *
» ) * « 1 » . 12 - * ( قال يحيى الغسّانيّ - رحمه اللّه تعالى - : أصاب النّاس قحط على عهد داود عليه السّلام ، فاختاروا ثلاثة من علمائهم فخرجوا حتّى يستسقوا بهم ، فقال أحدهم : « اللّهمّ إنّك أنزلت في توراتك أن نعفو عمّن ظلمنا ، اللّهمّ إنّا ظلمنا أنفسنا فاعف عنّا ، وقال الثّاني : اللّهمّ إنّك أنزلت في توراتك أن نعتق أرقّاءنا ، اللّهمّ إنّا أرقّاؤك فأعتقنا ، وقال الثّالث : اللّهمّ إنّك أنزلت في توراتك أن لا نردّ المساكين إذا وقفوا بأبوابنا ، اللّهمّ إنّا مساكينك وقفنا ببابك فلا تردّ دعاءنا » فسقوا ) * « 2 » . 13 - * ( قال الدّاوديّ - رحمه اللّه تعالى - : « على الدّاعي أن يجتهد ويلحّ ولا يقل إن شئت كالمستثني ولكن دعاء البائس الفقير » ) * « 3 » . 14 - * ( قال ابن بطّال - رحمه اللّه تعالى - : « ينبغي للدّاعي أن يجتهد في الدّعاء ويكون على رجاء الإجابة ، ولا يقنط من الرّحمة ، فإنّه يدعو كريما » ) * « 4 » . 15 - * ( وقال أيضا : « وعد اللّه على لسان نبيّه أنّ من استيقظ من نومه لهجا لسانه بتوحيد ربّه والإذعان له بالملك والاعتراف بنعمه يحمده عليها وينزّهه عمّا لا يليق به بتسبيحه والخضوع له بالتّكبير والتّسليم له بالعجز عن القدرة إلّا بعونه أنّه إذا دعاه أجابه ، وإذا صلّى قبلت صلاته » ) * « 5 » . 16 - * ( قال القاضي حسين - رحمه اللّه تعالى - : « يستحبّ لمن وقع في شدّة أن يدعو بصالح عمله » ) * « 6 » . 17 - * ( قال ابن عقيل الحنبليّ - رحمه اللّه تعالى - : « واللّه ما أعتمد على أنّي مؤمن بصلاتي وصومي بل أعتمد إذا رأيت قلبي في الشّدائد يفزع إليه ( أي بالدّعاء ) وشكري لما أنعم عليّ . قال : ( أي اللّه تعالى ) : قد صنتك بكلّ معنى من أن تكون عبد العبد وأعلمتك أنّي أنا الخالق الرّازق فتركتني وأقبلت على العبيد ، كلّكم تسألوني وقت جدب المطر ، وبعد الإجابة يعبد بعضكم بعضا » ) * « 7 » . 18 - * ( قال ابن مفلح - رحمه اللّه تعالى - : « فالعارف ( يعني الّذي يعلم حقّ اللّه عليه مثلا ) يجتهد في تحصيل أسباب الإجابة من الزّمان والمكان وغير ذلك ولا يملّ ولا يسأم ويجتهد في معاملته بينه وبين ربّه - عزّ وجلّ - في غير وقت الشّدّة ، فإنّه أنجح ، فالواجب النّظر في الأمور ، فإن عدم الإجابة فليعلم أنّ ذلك إمّا لعدم بعض المقتضى أو لوجود مانع فيتّهم نفسه لا غيرها ، وينظر في حال سيّد الخلائق وأكرمهم على اللّه عزّ وجلّ ، كيف كان اجتهاده في وقعة بدر
هامش
( 1 ) الفتح ( 11 / 144 - 145 ) . ( 2 ) الأذكار النووية ( 612 ) . ( 3 ) الفتح ( 11 / 145 ) . ( 4 ) المرجع السابق ( 11 / 144 ) . ( 5 ) المرجع السابق ( 3 / 41 ) . ( 6 ) الأذكار النووية ( 612 ) . ( 7 ) الآداب الشرعية ، لابن مفلح ( 1 / 150 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1943 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح