آداب الدعاء :
قال الإمام الغزاليّ - رحمه اللّه تعالى - : من آداب الدّعاء :
1 - أن يترصّد لدعائه الأوقات الشّريفة كيوم عرفة من السّنة ، ورمضان من الأشهر ، ويوم الجمعة من الأسبوع ، ووقت السّحر من ساعات اللّيل .
2 - أن يغتنم الأحوال الشّريفة كحال الزّحف ، وعند نزول الغيث ، وعند إقامة الصّلاة ، وعند إفطار الصّائم ، وحالة السّجود ، وفي حال السّفر .
3 - أن يدعو مستقبل القبلة ، مع خفض الصّوت بين المخافتة والجهر ، وأن لا يتكلّف السّجع في الدّعاء فإنّ حال الدّاعي ينبغي أن يكون حال متضرّع والتّكلّف لا يناسبه .
4 - الإخلاص في الدّعاء والتّضرّع والخشوع والرّغبة والرّهبة ، وأن يجزم الدّعاء ويوقن بالإجابة ويصدق رجاؤه فيه .
5 - أن يلحّ في الدّعاء ويكون ثلاثا ، كما ينبغي له أن لا يستبطأ الإجابة .
6 - أن يفتتح الدّعاء ويختتمه بذكر اللّه تعالى والصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ يبدأ بالسّؤال .
7 - التّوبة وردّ المظالم والإقبال على اللّه - عزّ وجلّ - بكنه الهمّة ، وهو الأدب الباطن وهو الأصل في الإجابة ، وتحرّي أكل الحلال « 1 » .
الدعاء في القرآن الكريم :
ولفظ الدّعاء ورد في القرآن على وجوه منها :
الأوّل : بمعنى القول :
فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ
( الأنبياء / 15 ) .
الثّاني : بمعنى العبادة :
قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا
( الأنعام / 71 )
الثّالث : بمعنى النّداء :
وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ
( النمل / 80 ، الروم / 52 ) .
الرّابع : بمعنى الاستعانة والاستغاثة :
وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ
( البقرة / 23 ) .
الخامس : بمعنى العذاب والعقوبة :
تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى
( المعارج / 17 ) . أي تعذّب .
السّادس : بمعنى العرض :
وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ
( غافر / 41 ) . أي أعرضها عليكم « 1 » ، والسّؤال نحو
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
( غافر / 60 ) ، والتّسمية : نحو
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً
( النور / 63 ) « 2 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : العبادة - الاستخارة - الاستعانة - الاستغاثة - التوحيد - الذكر - الابتهال القنوت - الإنابة - الخوف - الرجاء - التوسل - الرغبة والترهيب - الاستغفار - الثناء - الحمد - الشكر .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الإعراض - الغرور القنوط - اليأس - اتباع الهوى - الكبر والعجب ] .
هامش
( 1 ) مستفاد من إحياء علوم الدين ( 304 - 307 ) .
( 2 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .