23 - * ( قالت فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر ابن عبد العزيز للمغيرة بن حكيم : « يا مغيرة ، إنّه قد يكون في النّاس من هو أكثر صلاة وصياما من عمر ، وما رأيت أحدا قطّ كان أشدّ فرقا « 1 » من ربّه من عمر . كان إذا صلّى العشاء قعد في مسجده ثمّ رفع يديه ، فلم يزل يبكي حتّى تغلبه عيناه . ثمّ ينتبه فلا يزال يبكي حتّى تغلبه عيناه » ) * « 2 » .
24 - * ( قال مالك : دخل عمر بن عبد العزيز على فاطمة امرأته فطرح عليها خلق ساج عليه ، ثمّ ضرب على فخذها ، فقال : « يا فاطمة لنحن ليالي دابق أنعم منّا اليوم ، فذكّرها ما كانت نسيته من عيشها ، فضربت يده ضربة فيها عنف فنحّتها عنها ، وقالت :
لعمري لأنت اليوم أقدر منك يومئذ . فقام وهو يقول بصوت حزين : يا فاطمة ، إنّي أخاف إن عصيت ربّي عذاب يوم عظيم . فبكت فاطمة ، وقالت : اللّهمّ أعذه من النّار » ) * « 3 » .
25 - * ( قال ابن أبي مليكة - رحمه اللّه - :
« أدركت ثلاثين من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، كلّهم يخاف النّفاق على نفسه ، وما منهم أحد يقول إنّه على إيمان جبريل وميكائيل » ) * « 4 » .
26 - * ( عن وهب بن منبّه قال : « ما عبد اللّه بمثل الخوف » ) * « 5 » .
27 - * ( قال إبراهيم التّيميّ : « ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن يكون من أهل النّار ؛ لأنّ أهل الجنّة قالوا :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
، وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنّة ؛ لأنّهم قالوا :
إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ
» ) * « 6 » .
28 - * ( قال سفيان بن عيينة - رحمه اللّه - :
« خلق اللّه النّار رحمة يخوّف بها عباده لينتهوا » ) * « 7 » .
29 - * ( عن حفص بن عمر قال : « بكى الحسن ، فقيل : ما يبكيك ؟ قال : « أخاف أن يطرحني غدا في النّار ولا يبالي » ) * « 8 » .
30 - * ( سئل ابن المبارك عن رجلين أحدهما خائف والآخر قتيل في سبيل اللّه - عزّ وجلّ - قال :
« أحبّهما إليّ أخوفهما » ) * « 9 » .
31 - * ( قال الفضيل بن عياض : « الخوف أفضل من الرّجاء ما كان الرّجل صحيحا ، فإذا نزل الموت فالرّجاء أفضل » ) * « 10 » .
32 - * ( وقال أيضا : « إن خفت اللّه لم يضرّك أحد ، وإن خفت غير اللّه لم ينفعك أحد » ) * « 11 » .
33 - * ( قال الوليد بن أبي السّائب : « ما رأيت أحدا قطّ كان الخوف على وجهه أبين منه على
هامش
( 1 ) فرقا : خوفا .
( 2 ) شعب الإيمان ، للبيهقي ( 3 / 209 ) ورجاله ثقات .
( 3 ) سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ( 164 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 1 ( 109 ) .
( 5 ) التخويف من النار لابن رجب ( 7 ) .
( 6 ) التخويف من النار لابن رجب ( 16 ) .
( 7 ) المرجع السابق ( 21 ) .
( 8 ) المرجع السابق ( 23 ) .
( 9 ) المرجع السابق ( 8 ) .
( 10 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 11 ) شعب الإيمان ، للبيهقي ( 3 / 207 ) ورجاله ثقات .