تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1895

مساهمون:

ص١٨٩٥
60 - * ( عن حذيفة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يجمع اللّه تبارك وتعالى النّاس . فيقوم المؤمنون حتّى تزلف « 1 » لهم الجنّة . فيأتون آدم فيقولون : يا أبانا استفتح لنا الجنّة . فيقول : وهل أخرجكم من الجنّة إلّا خطيئة أبيكم آدم ؟ ! لست بصاحب ذلك . اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل اللّه . قال فيقول إبراهيم : لست بصاحب ذلك . إنّما كنت خليلا من وراء وراء ، اعمدوا إلى موسى صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي كلّمه اللّه تكليما . فيأتون موسى صلّى اللّه عليه وسلّم فيقول : لست بصاحب ذلك . اذهبوا إلى عيسى كلمة اللّه وروحه . فيقول عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم : لست بصاحب ذلك . فيأتون محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم فيقوم فيؤذن له . وترسل الأمانة والرّحم « 2 » . فتقومان جنبتي الصّراط « 3 » يمينا وشمالا . فيمرّ أوّلكم كالبرق » . قال : قلت : بأبي أنت وأمّي أيّ شيء كمرّ البرق ؟ . قال : « ألم تروا إلى البرق كيف يمرّ ويرجع في طرفة عين ؟ ، ثمّ كمرّ الرّيح . ثمّ كمرّ الطّير وشدّ الرّجال « 4 » . تجري بهم أعمالهم . ونبيّكم قائم على الصّراط يقول : ربّ سلّم سلّم . حتّى تعجز أعمال العباد . حتّى يجيء الرّجل فلا يستطيع السّير إلّا زحفا قال : وفي حافّتي الصّراط كلاليب معلّقة . مأمورة بأخذ من أمرت به . فمخدوش ناج ومكدوس « 5 » في النّار » ) * « 6 » .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( الخوف )

1 - * ( قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - « لو نادى مناد من السّماء : أيّها النّاس إنّكم داخلون الجنّة كلّكم إلّا رجلا واحدا لخفت أن أكون أنا هو » ) * « 7 » . 2 - * ( خرج عمر - رضي اللّه عنه - يوما إلى السّوق ومعه الجارود ، فإذا امرأة عجوز فسلّم عليها عمر ، فردّت عليه ، وقالت هيه يا عمير : عهدتك وأنت تسمّى عميرا في سوق عكاظ ، تصارع الصّبيان فلم تذهب الأيّام حتّى سمعت عمر ، ثمّ قليل سمعت أمير المؤمنين : فاتّق اللّه في الرّعيّة . واعلم أنّه من خاف الموت خشي الفوت . فبكى عمر . فقال الجارود : لقد اجترأت على أمير المؤمنين وأبكيته . فأشار إليه عمر : أن دعها . فلمّا فرغ قال : أما تعرف هذه ؟ قال : لا . قال : « هذه خولة ابنة حكيم الّتي سمع اللّه قولها ، فعمر أحرى أن
هامش
( 1 ) تزلف : تقرب . ( 2 ) وترسل الأمانة والرحم : إرسال الأمانة والرحم لعظم أمرهما وكثير موقعهما . فتصوران مشخصتين على الصفة التي يريدها اللّه تعالى ( 3 ) قوله جنبتي الصراط : معناه جانباه ، ناحيتاه اليمنى واليسرى . ( 4 ) وشد الرجال : الشدّ هو العدو البالغ والجري . ( 5 ) ومكدوس : قال في النهاية : أي مدفوع . وتكدس الإنسان إذا دفع من ورائه فسقط . ( 6 ) مسلم ( 195 ) . ( 7 ) التخويف من النار لابن رجب ( ص 17 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1895 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح