تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1894

مساهمون:

ص١٨٩٤
إنّي لأرجو له الخير ، وو اللّه ما أدري - وأنا رسول اللّه - ماذا يفعل بي ؟ » . فقلت : واللّه لا أزكّي بعده أحدا أبدا » . وفي رواية أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما أدري ما يفعل به » . قالت : وأحزنني فنمت فرأيت لعثمان عينا تجري ، فأخبرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « ذلك عمله » ) * « 1 » . 56 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم تلا قول اللّه - عزّ وجلّ - في إبراهيم
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي
( إبراهيم / 36 ) . وقال عيسى عليه السّلام :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( المائدة / 118 ) ، فرفع يديه : « اللّهمّ أمّتي أمّتي وبكى » فقال اللّه - عزّ وجلّ - : يا جبريل ، اذهب إلى محمّد - وربّك أعلم - فسله ما يبكيك ؟ ، فأتاه جبريل - عليه الصّلاة والسّلام - فسأله ، فأخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بما قال - وهو أعلم - فقال اللّه : يا جبريل ، اذهب إلى محمّد فقل : إنّا سنرضيك في أمّتك ولا نسوءك » ) * « 2 » . 57 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنّها قالت : ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مستجمعا « 3 » ضاحكا حتّى أرى من لهواته « 4 » . إنّما كان يتبسّم . قالت : وكان إذا رأى غيما أو ريحا ، عرف ذلك في وجهه . فقالت : يا رسول اللّه ، أرى النّاس إذا رأوا الغيم فرحوا ، رجاء أن يكون فيه المطر ، وأراك إذا رأيته ، عرفت في وجهك الكراهية ؟ . قالت : فقال : « يا عائشة ، ما يؤمّنني أن يكون فيه عذاب . قد عذّب قوم بالرّيح . وقد رأى قوم العذاب فقالوا : هذا عارض ممطرنا » ) * « 5 » . 58 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّما مثلي ومثل أمّتي كمثل رجل استوقد نارا ، فجعلت الدّوابّ والفراش يقعن فيه . فأنا آخذ بحجزكم « 6 » . وأنتم تقحّمون « 7 » فيه ) * « 8 » . 59 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : فقدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة من الفراش . فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد « 9 » وهما منصوبتان وهو يقول : « اللّهمّ أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك « 10 » أنت كما أثنيت على نفسك » ) * « 11 » .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 12 ( 7003 ، 7004 ) . ( 2 ) مسلم ( 202 ) . ( 3 ) مستجمعا : المستجمع المجد في الشيء ، القاصد له . ( 4 ) لهواته : اللهوات جمع لهاة . وهي اللحمة الحمراء المعلقة في أعلى الحنك . ( 5 ) البخاري - الفتح 8 ( 4828 - 4829 ) ، ومسلم ( 899 ) واللفظ له . ( 6 ) بحجزكم : الحجز جمع حجزة ، وهي معقد الإزار والسراويل . ( 7 ) تقحمون : التقحم هو الإقدام والوقوع في الأمور الشاقة من غير تثبت . ( 8 ) البخاري - الفتح 11 ( 6483 ) . ومسلم ( 2284 ) واللفظ له . ( 9 ) المسجد : أي في السجود - أو في الموضع الذي كان يصلي فيه ، في حجرته . ( 10 ) لا أحصي ثناء عليك : أي لا أحصي نعمتك وإحسانك والثناء بها عليك وإن اجتهدت في الثناء عليك . ( 11 ) مسلم ( 486 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1894 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح